![]() |
|
|||||||
|
|
|
|
|
|
آخر المواضيع |
|
||||||||
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
غير متصل
|
«®°·.¸.•°°·.¸.•°™ أكتوبر .. الحرب والتاريخ _1™°·.¸.•°°·.¸.•°®»
إهداء
إلى أبناء الشهداء والمصابين وإحساسهم باليتم فى وطن ينسى كل شئ إلى أرامل الشهداء والمصابين وأمهاتهم وليالي الانتظار الطويلة والمريرة للغائب الذى لن يعود فى وطن يجحد فضل فرسانه إلى الرجال الذين لا يعرفهم أحد ولا يشعر بهم أحد ولا يريدهم أحد فالتجأوا إلى شاطئ البحر كمدا وقهرا إلى ذلك الجيل الغاضب من أبناء مصر الذى لا يعرف كم ضحى الرجال من اجله الى الفريق / سعد الدين الشاذلى رئيس اركان حرب القوات المسلحه المصريه الاسبق والاب الشرعى لنصر اكتوبر إنها صفحات من حرب أكتوبر سأسجلها أمامكم واسردها عليكم على عدة ايام بمناسبه ذكرى ذلك النصر الذى اضعناه جمال النجار شكر خاص للأستاذ / جمال النجار , كاتب هذه المدونات عن حرب أكتوبر المجيدة , وشكر أخر له لسماحه لى بنقلها الى ( عالم الحب ) . خلفية تاريخية لحرب أكتوبر بنهاية هزيمة يونيو 1967 احتلت إسرائيل سيناء ( عدا منطقة راس العش ) ووصلت القوات الإسرائيلية إلى الضفة الشرقية لقناة السويس وأعلن عبد الناصر تحمله للمسئولية الكاملة عما حدث وأعلن تنحيه عن كل مناصبه الرسمية وانتحر المشير عبد الحكيم عامر القائد العام للجيش المصري وجلس موشى ديان وزير دفاع إسرائيل وقتها وبطلها القومي فى حديقة منزله بتل أبيب ليعلن على العالم كله رقم تليفونه الخاص ويعلن انه ينتظر تليفون الاستسلام من القاهرة ولكن إيزيس كان لها رأى آخر فى يوم 9, 10 يونيو 1967 وإسرائيل نشوى بانتصارها الساحق والعالم كله يشاهد بإعجاب ذلك السوبرمان الإسرائيلي والعالم كله يتوقع فى أي لحظة صدور إعلان الاستسلام من القاهرة فى هذه اللحظة وبدون أي إعداد مسبق وبدون أي توجيه من أحد انطلقت كل جماهير مصر وهى تصرخ غاضبة حنحارب ..حنحارب ..حنحارب إنها إيزيس تنتفض لتعلن كلمتها إلى العالم وأمرت الجماهير ابنها عبد الناصر أن يظل على رأس المسيرة حتى النصر وخضع عبد الناصر لإرادة إيزيس وشرع فورا فى إعادة بناء القوات المسلحة المصرية ومن الخرطوم أثناء انعقاد مؤتمر القمة العربى يقف عبد الناصر ليلعن رفض مصر الاستسلام للهزيمة ويعلن انه لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل ويعلن كلمة إيزيس الخالدة إن ما اخذ بالقوة لن يسترد بغير القوة ( ترى كيف نسينا ذلك ) ويعلن انه لا صوت يعلوا فوق صوت المعركة وهكذا تتجه كل جهود مصر وإمكانياتها للإعداد للمعركة إنها مصر كالعنقاء من وسط الرماد تنهض من جديد وقبل أن تنتبه إسرائيل من نشوة انتصارها وفى شهر يونيو 1967 كان العقيد إبراهيم الرفاعى ( احفظوا هذا الاسم جيدا) يتقدم إلى القيادة المصرية مقترحا أن يعبر قناة السويس ومعه بعض الضباط والجنود ليدمر كميات الأسلحة والذخائر التى تركها الجيش المصري أثناء انسحابه وجمعتها إسرائيل لتستعرضها أمام العالم فى عرض عسكري بتل أبيب ويعطى عبد الناصر أمره بالموافقة وتشتعل النيران بسيناء ويندهش العالم اجمع من ذلك الذى امتلك القدرة على القتال بمصر بهذه السرعة وفى يومى 14،15يوليو 1967 أي بعد اقل من شهر ونصف من الهزيمة يقوم الفريق صدقي محمود قائد القوات الجوية المصرية بتجميع بقايا الطيران المصري ويستخدمها فى قصف قوات العدو بسيناء فى غارة شرسة فى جرأتها وقوتها ومعناها حتى أنها أرعبت قوات العدو إنها نبضات الغضب من قلب مصر والتى تبلغ أوجها يوم 21 أكتوبر 1967 عندما يقف النقيب بحرى احمد شاكر ليلقن العالم كله الدرس الأول فى قواعد القتال البحري الجديد عندما يغرق بواسطة لنش صواريخ صغير المدمرة الإسرائيلية ايلات وكانت تمثل وحدها نصف قوة البحرية الإسرائيلية وعليها بخلاف طاقمها طلبة الكلية البحرية الإسرائيلية فى رحلة لاستعراض القوة أمام سواحل بور سعيد مما اضطر إسرائيل أن تطلب من الأمم المتحدة أن تناشد مصر أن تسمح لها بإنقاذ الغرقى من طاقم المدمرة وسمحت مصر إنها مصر الحضارة والرقى رغم كل شئ وتصدر الأوامر من عبد الناصر بحرمان إسرائيل من الاستقرار بسيناء والاستفادة من ثمار نصرها وتشتعل سيناء بنيران الغضب المصري ويتوالى عبور الرفاعى ورجاله لقتل جنود العدو واسر بعضهم وتصبح مهمة العبور واجبا ينتظره كل رجال القوات المسلحة وتشعل مصر حرب الاستنزاف ضد إسرائيل كأحسن وسيلة لتدريب القوات المصرية على القتال بالقتال نفسه وكعادة إسرائيل وخستها وحقارتها توجه نيرانها إلى المدنيين من أبناء مدن القناة فى مخالفة صارخة لكل القوانين الدولية وهى تحتمي بالفيتو الأمريكي وتصدر القيادة المصرية أوامرها بتهجيرهم إلى عمق مصر لحمايتهم من الغدر الإسرائيلي وتثبت الأحداث عظمة روح إيزيس الكامنة فى وجدان المجتمع المصري الذى يستوعب أكثر من ثلاثة مليون مهاجر بدون أي مشاكل تذكر وتزداد الخسة اليهودية وتقوم بمهاجمة المدنيين فى العمق المصري وليس قصف مدرسة بحر البقر الابتدائية فى محافظة الشرقية يوم 8 إبريل 1970 والذي نتج عنه استشهاد 30 طفلا مصريا وإصابة 41 آخرون أعمارهم بين السادسة والثانية عشر وقصف محطة كهرباء نجع حمادى وقصف مصنع أبو زعبل فى شهر فبراير 1970 والذي نتج عنه استشهاد سبعين مدنيا مصريا إلا إحدى حلقات الخسة الإسرائيلية بالحماية الأمريكية وتؤدى حرب الاستنزاف هدفها المقصود وتقبل مصر مبادرة وزير الخارجية الأمريكي روجرز لوقف القتال لتستغله فى استكمال بناء القوات المسلحة وإنشاء حائط الصواريخ الذى يوفر الحماية ضد الطيران الإسرائيلي ويرفض الرفاعى أن يتوقف عن القتال برجاله ويصدق له عبد الناصر على الاستمرار فى القتال تحت اسم منظمة سيناء العربية الفدائية وبوفاة عبد الناصر فى 28 سبتمبر 1970 تنتقل القيادة إلى الرئيس السادات الذى يستكمل ما بدأه سلفه فى استكمال بناء القوات المسلحة وتكون إسرائيل قد استغلت وقف إطلاق النيران فى بناء أقوى خط دفاعي عرفه التاريخ وهو منظومة خط بارليف الدفاعية وعلى المستوى الدولي يتفق الاتحاد السوفيتي وأمريكا على أن أفضل وضع للشرق الأوسط هو استمرار حالة اللا سلم واللا حرب حيث تحقق لهما أهدافهما وكان الموقف أمريكا تدعم إسرائيل التي وصلت إلى درجة كبيرة جدا من التفوق العسكري على جميع الدول العربية خاصة بعد أن تحصنت قواتها بسيناء داخل أقوى خط دفاعي فى التاريخ مستندا على قناة السويس كأقوى مانع مائي فى العالم العالم كله اجمع على بقاء حالة اللا سلم واللا حرب أي بقاء الوضع على ما هو عليه وفى ظل هذه الظروف ويوم 24 أكتوبر 1972 وفى الساعة التاسعة مساء فى منزل الرئيس السادات بالجيزة ينعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة ليسألهم الرئيس السادات عن إمكانية الحرب إنهم مجموعة من أشجع فرسان مصر بقيادة الفريق محمد احمد صادق وزير الحربية حين ذلك ويجمعون جميعا على استحالة الحرب لنقص الإمكانيات وتفوق إسرائيل الذى يجعل مجرد الأمل فى أي انتصار مجرد وهم لاستحالة ذلك ولكن إيزيس كان لها رأى آخر المستحيل الذى قهرناه قبل حرب أكتوبر 1973 اجمع كل الخبراء العسكريين فى العالم على استحالة نجاح مصر فى عبور قناة السويس واستحالة انتصارها على إسرائيل فى أي صراع عسكرى ينشأ وكان على راس هؤلاء الجنرال اندريه بوفر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الفرنسي والذي قام بعمل مشروع تدريبي بذلك المركز فى يناير 1973 وكانت النتيجة التى تصول إليها هو ورجاله تؤكد استحالة نجاح مصر فى عبور قناة السويس واستحالة انتصارها فى أي صراع عسكرى مع إسرائيل وكان موقف القادة المصريين بقيادة الفريق محمد صادق وزير الدفاع ورفضهم القتال لتفوق إسرائيل الساحق وعدم وجود أي أمل فى النصر فى ظل ذلك التفوق الإسرائيلي وكانت كل حساباتهم صحيحة فهم أعلى مستوى علمي واكبر خبرات عسكرية فى العالم كله وحساباتهم كلها مبنية على أسس علمية سليمة فقد كانت هناك مشاكل تواجه المخطط المصرى تجعل نجاح مصر فى عبور قناة السويس ومواجهة إسرائيل فى معركة عسكرية تنتصر فيها مصر من المستحيلات الغير ممكنة ولنتذكرها سويا المقاتل الاسرائيلى السوبرمان الذى لا يقهر كان على راس هذه المستحيلات نوعية المقاتل الإسرائيلي الذى أطلقوا عليه انه سوبر مان لا يقهر واسمحوا لي أن اقترب منه لنرى حقيقته كما واجهناه فى أكتوبر 1973 لا تندهشوا فالمقاتل الإسرائيلي يمتلك عقيدة قوية جدا يدافع عنها فهو يؤمن إيمانا راسخا انه أحد أفراد شعب الله المختار وان الأرض من النيل للفرات هى هبة إلهيه لبنى إسرائيل ليس من حقهم رفضها أو التفريط فيها كما يؤمن أن كل البشر من غير اليهود مجرد حيوانات خلقت على الهيئة البشرية حتى يتمكن اليهود من تسخيرها والاستفادة منها ومن هنا تأتى شراسته فى القتال وهذا المقاتل يتمتع بلياقة بدنية وصحية عالية جدا نتيجة التغذية السليمة التى تتوافر له والإعداد البدني الجيد الذى يتوافر له والرعاية الصحية الفائقة التى ينالها وهو أيضا يتمتع بأرقي مستوى علمي يمكن أن يتوافر لمقاتل وهو أيضا يتمتع بأرقي مستوى تدريبي يمكن أن يتوافر لمقاتل نتيجة توافر الذخيرة والمعدات بوفرة كما تتوافر له خبرات القتال الكثيرة فإسرائيل منذ إنشائها عام 1948 وهى فى قتال مستمر إذا فقد كان مقاتلا يقاتل عن عقيدة قوية ولياقته البدنية والصحية عاليه وله خبرات قتال كثيرة ويتمتع بأرقي مستوى تدريبي وأيضا يمتلك أحدث الأسلحة فى العالم وأقواها ويحتمى فى أقوى خط دفاعي عرفه التاريخ دعونى أعلن بكل صراحة مقاتل هذه صفاته فهو فعلا مقاتل سوبرمان لا يمكن قهره ثم تأتى قناة السويس كمانع مائي فريد فى صفاته من تغير اتجاه التيار اكثر من مرة فى اليوم والفارق الكبير بين اقصى مد وادنى جزر ووجود حافة صلبة للقناة ترتفع فوق سطح الماء بحوالى 2 متر مما يمنع إقامة الكباري أو نجاح أي معدات فى عبور القناة ثم كان وجود الساتر الترابي بارتفاع 22 متر على حافة القناة مباشرة بزاوية ميل 45 درجة وزرعة بحقول الألغام والسلك الشائك مما يجعل استحالة عبور أي قوات منه وقد أجمعت كل الآراء على احتياج مصر لقنبلة ذرية لفتح ثغرة فيه حتى أن كبير الخبراء السوفيت بالجيش المصرى عام 1971 صرح للواء محمد عبد الغنى الجمسى بان مصر تحتاج إلى إمكانيات سلاح المهندسين السوفيتي والأمريكي معا لتتمكن من عبور قناة السويس وتخطى ذلك الساتر |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
غير متصل
|
رد: «®°·.¸.•°°·.¸.•°™ أكتوبر .. الحرب والتاريخ _1™°·.¸.•°°·.¸.•°®»
وجاء إنشاء إسرائيل لمنظومة خط بارليف الدفاعية والذي اعتبره الخبراء أقوى خط دفاعي فى التاريخ وقدرتها على تدمير أي قوات مصرية تحاول العبور كتحدى لا يمكن تخطيه فهى منطقة محصنة على امتداد قناة السويس وبعمق حوالى 30 _ 35 كيلومتر حتى منطقة المضايق بسيناء وتحتوى هذه المنطقة على نظام كامل من التحصينات الهندسية والسواتر الصناعية والموانع القوية وحقول الألغام
فإذا أضفنا إليه ضيق عرض قناة السويس مما يعنى أن أي تحضيرات للعبور ستتم تحت سمع وبصر الجيش الإسرائيلي مما يعطيه الفرصة لإجهاضها وتدميرها وقد قامت إسرائيل بإنشاء مستودعين للنابالم فى حصن هيزايون فى مواجهة منطقة الفردان وحصن متسميد فى مواجهة منطقة الدفرسوار وتم تجهيز كل منهما بخزان سعته 200 طن نابالم تمتد مواسيرها تحت الماء وبما أن النابالم أخف من الماء فانه عند ضخة يطفو على سطح الماء ثم يتم إشعاله وقامت إسرائيل بعمل تجربة إشعال مياه قناة السويس من حصن متسميد فى مواجهة الدفرسوار يوم 28 فبراير 1971 مما نتج عنه اثر خطير على تفكير القيادة المصرية لانه أتضح أن درجة حرارة سطح الماء تصل إلى 700 درجة مئوية ومع استمرار ضخ النابالم تتحول القناة إلى جحيم حقيقي لا يمكن عبوره أو تخطيه وطبعا لا يمكن إغفال قوة المخابرات الإسرائيلية وقدرتها على اكتشاف أي نوايا مصرية للهجوم وتحذير إسرائيل قبلها بوقت يسمح لها بإجهاض عملية العبور والتعاون التام بين المخابرات الإسرائيلية والأمريكية بقدراتها الرهيبة وأقمارها الصناعية الكثيرة والقادرة على اكتشاف أي نوايا للهجوم مما استلزم عمل خطة لخداع الجميع بما فيهم أمريكا بكل قوتها وامكانياتها ثم يقف الطيران الإسرائيلي كعقبة صماء بإمكانياته الجبارة بعد تزويده بأحدث ما فى الترسانة الغربية من طائرات على رأسها الفانتوم والسكاى هوك الأمريكية والميراج الفرنسية وهو ما كان يعطيه القدرة على تدمير أي قوات مصرية وأي تحضيرات مصرية للهجوم ثم يأتي التفوق الكبير للمدرعات الإسرائيلية بعد تزويدها بأحدث الدبابات الأمريكية القادرة على القتال الليلي وأثناء الحركة وهو ما كانت تفتقده المدرعات المصرية وقد كانت الدبابات الإسرائيلية كلها مسلحة بالمدفع 105 مم بينما كانت أسلحة الدبابات المصرية اقل من ذلك مما يعنى قدرة الدبابات الإسرائيلية على تدمير الدبابات المصرية وهى فى مأمن من نيرانها وقدرة إسرائيل على تعويض خسائرها من أمريكا وعدم وجود أي طريقة لتعويض الخسائر المصرية وخصوصا فى ظل توتر العلاقات مع الاتحاد السوفيتي بعد طرد الخبراء الروس من مصر وعدم توافر قوات دفاع جوى متحركة مع المصريين وعدم قدرة الطيران المصرى على مواجهة الطيران الإسرائيلي وعلى حماية القوات البرية المصرية عدم توافر عربات مدرعة ذات جنزير مع القوات المصرية مما يجبرهم على التزام تحرك العربات على الطرق الأسفلت مما يحد من حركة القوات المصرية وقدرتها على المناورة كانت هذه الحقائق المؤكدة تحت بصر الخبراء عندما اجمعوا على استحالة نجاح مصر فى عبور قناة السويس واستحالة انتصارها على إسرائيل فى أي صراع عسكرى ولكن إيزيس كان لها رأى آخر |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
غير متصل
|
رد: «®°·.¸.•°°·.¸.•°™ أكتوبر .. الحرب والتاريخ _1™°·.¸.•°°·.¸.•°®»
سير العمليات العسكرية
اساتذتى الافاضل اسمحوا لي أن نتذكر ثانية أن القوات المصرية دخلت حرب أكتوبر والقوات الإسرائيلية متفوقة عليها فى كل شيء عدا القوات البحرية حيث كانت مصر تحوز التفوق البحري ولكن قوة وتفوق الطيران الاسرائيلى وقدرته على إغراق اى قطع بحرية مصرية كان المفروض أن تمنع مصر من التمتع بمميزات التفوق البحري كما يجب أن نتذكر أن إسرائيل خاضت حرب يونيو بدعوى حماية حرية الملاحة الإسرائيلية إلى ميناء ايلات الاسرائيلى وان احد أهم أهداف حرب أكتوبر هو إقناع إسرائيل أن قوتها العسكرية لن تحقق لها الأمان وهكذا بدأت حرب أكتوبر فى بداية شهر أكتوبر 1973 عندما تحركت قوة من المدمرات المصرية ومعها أوامر بالتوجه إلى باكستان لإجراء صيانة دورية وتم إبلاغ قادة هذه المدمرات بعدم استخدام اللاسلكي وأعطى كل منهم ظرف مغلق لا يتم فتحه إلا فى الثانية من بعد ظهر السادس من أكتوبر والذى تم تخطيط خط سير المدمرات بحيث تتواجد عند منطقة باب المندب فى هذا التوقيت وكانت بالظرف تعليمات واضحة بإغلاق مدخل البحر الأحمر بالقوة فى وجه الملاحة الإسرائيلية وكانت أقوى ضربة استراتيجية تلقتها أمريكا وإسرائيل حيث لن تستطيع إسرائيل الاستفادة من تفوقها الجوى ولا تمتلك القوة البحرية القادرة على التصدى للبحريه المصريه وفى ليلة 5/6 أكتوبر تم عبور مجموعة من المهندسين العسكريين ( تحية خاصة الى رجال المهندسين العسكريين ) بهدف إغلاق فتحات مستودعات النابالم أسفل مياه القناة بنوع خاص من الاسمنت مع قطع الخراطيم الخاصة بها وتدمير المحابس الخاصة بها على أن تبقى هذه القوة بالشرق لضمان عدم استخدام العدو لهذا السلاح الرهيب وكان أول أسير اسرائيلى يقع فى ايدى القوات المصرية هو المهندس/ألبرت رحاميم الذى أرسلته القيادة الإسرائيلية للتأكد من صلاحية ذلك السلاح كما عبرت فى نفس الليله مجموعه خاصه من رجال الصاعقه قامت بتلغيم مصاطب الدبابات الاسرائيليه على الساتر الترابى وقضت ليلتها ايضا فى الشرق لتكون فى انتظار تقدم الدبابات الاسرائيليه وتشارك فى منعها من التصدى للقوات المصريه وهى تعبر القناه( تحيه رائعه الى رجال الصاعقه المصريين ) وفى الساعة الثانية من بعد الظهر عبرت قناة السويس مائتين طائرة مصرية أقلعت من عشرين مطار وقاعدة جوية فى مختلف أنحاء مصر لتعبر قناة السويس لتقوم بتوجيه ضربة جوية مركزة إلى مطارات العدو بسيناء ومراكز قيادته بها ومواقع مدفعياته وقواعد صواريخه وفى الساعة الثانية وخمس دقائق بدا أكثر من ألفين مدفع مصري صب نيرانهم على مواقع العدو فى سيناء وخط بارليف ويرد العدو بفتح كل أسلحتة فى حصون خط بارليف على القوات المصرية وتشارك دباباته وصواريخه ومدفعياته فى محاولة وقف العبور المصرى ولابد ان القياده الاسرائيليه اندهشت وضباطها يتساءلون عن السبب فى عدم اشتعال القناه بالنابالم وفى الساعة الثانية والثلث من بعد ظهر السادس من أكتوبر وتحت القصف الاسرائيلى العنيف والشرس بدأت أول موجات العبور وقوامها أكثر من أربعة ألاف مقاتل عبروا فى 750 قارب مطاطي تحت قصف العدو ونيرانه وتوقف العالم ليرى أبناء مصر يصعدون الساتر الترابي الذي يبلغ ارتفاعه 22متر اى عماره ارتفاعها أكثر من سبعة ادوار يصعدونه بأيديهم وأظافرهم وهم يحملون سلالم بدائية من الحبال ليصعد عليها زملاؤهم إنها مصر تنتفض كالعنقاء ومن سط الهزيمة تبعث من جديد وتوالى عبور القوات بالقوارب وتوقف التاريخ ليشهد أبناء مصر من المهندسين وهم يقهرون الساتر الترابي بعبقريتهم وطلمبات المياه بديلا عن القنبلة الذرية التى اجمع الجميع على حاجة مصر إليها لقهر ذلك الساتر وتندفع المدرعات والدبابات الإسرائيلية لصد العبور المصرى ويتصدى لها الرجال بأرواحهم وصواريخهم الخفيفة ويتصاعد الشهداء إلى السماء ويستمر تدفق القوات المصرية الى الشرق وفى الثالثة وخمسون دقيقة من بعد ظهر السادس من أكتوبر يصل الطيران الاسرائيلى ليشارك المدفعية والدبابات الإسرائيلية محاولاتهم لإيقاف الطوفان المصرى ويتصدى له الدفاع الجوى المصرى ويكبده خسائر جسيمة تجبر الجنرال الاسرائيلى بليد قائد القوات الجوية الاسرائيليه أن يصدر أمرا إلى طياريه بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة 15 كيلو ( تحية إلى أبطال الدفاع الجوى ) ويتوالى تدفق القوات المصرية إلى سيناء بعد تمام فرد الكباري ويتوالى وصول الاحتياطي الاسرائيلى بعد أن أعلنت إسرائيل التعبئة العامة ويحبس العالم أنفاسه منتظرا الهجوم المضاد الاسرائيلى يوم 8 أكتوبر ويفشل هجوم إسرائيل المضاد ويسمى يوم الاثنين يوم الاثنين الاسود فى تاريخ اسرائيل وتضطر إلى طلب النجدة من أمريكا التى تقيم اكبر جسر جوى وبحري فى التاريخ لنقل الأسلحة والمعدات والذخائر والرجال إلى إسرائيل وتحت الضغوط العربية يضطر الرئيس السادات إلى التدخل فى سير القتال ويأمر بتطوير الهجوم شرقا رغم اعتراض معظم القيادات العسكرية المصريه على ذلك لعدم توافر الامكانيات ولتعارض ذلك مع سير اعمال القتال الذى ثبت منه ان اى قوة مصريه ستخرج من تحت حمايه الدفاع الجوى المصرى ستتعرض للاباده وهو ما حدث فيما بعد ويفشل تطوير الهجوم المصرى نتيجة اكتشاف أمريكا له بواسطة طائرة الاستطلاع الأمريكية التى رصدت تحرك القوات المصرية يوم 13 أكتوبر حيث قامت أمريكا بتزويد إسرائيل بالصاروخ التو المضاد للدبابات بأطقم تشغيله من اليهود الأمريكان وتم نقله بالطائرات من أمريكا إلى ارض المعركة كما تم نقل الدبابات بالطائرات من أمريكا إلى ارض المعركة وهكذا تقدمت الدبابات المصرية لتجد الجيش الامريكى ينتظرها تحت العلم الاسرائيلى وفشل تطوير الهجوم المصرى وتقوم أمريكا بتعويض إسرائيل عن كل خسائرها بل وإمدادها بأسلحة حديثة لم يسبق استعمالها من قبل مع أمر امريكى لإسرائيل أن تفعل اى شيء حتى لا تنتهى المعركة والسلاح السوفيتي منتصرا على السلاح الامريكى وتكون النصيحة الأمريكية بعبور القوات الإسرائيلية إلى غرب القناة رغم مخالفه ذلك للخطه الاسرائيليه التى كانت تقر عبور القناه بعد تدمير الجقوات المصريه كلها فى الشرق وليس قبله وتقوم طائرات الاستطلاع الأمريكية بتصوير المنطقة وتزويد إسرائيل بالصور التى تتيح لها التحرك وتقوم إسرائيل بالعبور إلى غرب القناة محاولة تنفيذ الجزء الثانى من خطتها رغم عدم توافر الظروف لان مصر مازال لها أكثر من 120 ألف مقاتل بالشرق وتشتعل المعارك غرب القناة ويفشل الجنرال شارون فى الاستيلاء على الإسماعيلية كما يفشل الجنرال أدان فى الاستيلاء على السويس ويتم فرض وقف إطلاق النيران من الأمم المتحدة يوم 22 أكتوبر وتستغله إسرائيل فى توسيع مساحة الأرض التى استولت عليها غرب القناة وفى يوم 24 أكتوبر تحاول الاستيلاء على السويس وتفشل المحاولة وتتحول السويس إلى مقبرة للقوات الإسرائيلية وفى يوم 28 أكتوبر يصدر قرار مجلس الأمن بإيقاف إطلاق النار وتعيد القوات المصرية تنظيم أوضاعها وحصار القوات الإسرائيلية بثغرة الدفرسوار وتوضع الخطة شامل للقضاء على القوات الإسرائيلية وترصد أمريكا أوضاع القوات المصرية وتفهم منها ما تنتويه مصر ويصل وزير الخارجية الأمريكية هنرى كيسنجر إلى أسوان ويقابل الرئيس السادات ويخبره انه لو قامت مصر بالقضاء على القوات الإسرائيلية بالثغرة فان الجيش المصرى سيكون عليه أن يواجه الجيش الامريكى بسيناء وتقبل مصر وقف القتال والتفاوض ويرفض الإسرائيليون الانسحاب إلى خط 22 أكتوبر ولا إلى خط 24 أكتوبر بل يصممون أن يكون أول انسحاب لهم فى اتفاقية فض الاشتباك إلى خط المضايق الجبلية بعمق 30 كيلو متر داخل سيناء وذلك لإدراكهم أن الثغرة كانت عبارة عن معركة تليفزيونية كما وصفها الجنرال الفرنسي أندريه يوفر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية فى فرنسا وان كل الهدف منها ألا تنتهى حرب أكتوبر والسلاح السوفيتي منتصرا على السلاح الامريكى وإنها كانت محاولة لإنقاذ سمعة السوبرمان الاسرائيلى وحليفه الامريكى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
غير متصل
|
رد: «®°·.¸.•°°·.¸.•°™ أكتوبر .. الحرب والتاريخ _1™°·.¸.•°°·.¸.•°®»
تطوير الهجوم المصرى يوم 14 تكتوبر
اساتذتى الأفاضل لنتذكر معا أن الجزء الثانى من (الخطة بدر) خطه القتال المصرية كان يقضى أن تتقدم الخمس فرق مشاه المصرية التى عبرت القناة بعد دعمها بالفرقتين الرابعة والواحد وعشرين المدرعتين لتقوم بالتقدم إلى المداخل الشرقية للممرات على عمق سبعين إلى ثمانين كيلو متر شرق القناة ولكن هذا التقدم كان مرتبط بشرط هام هو تطور أعمال سير القتل وقدرات وإمكانيات القوات المصرية وفى يوم 10 أكتوبر وعندما تحرك اللواء الأول مشاه المصرى لتنفيذ مهمته والتى كانت تقضى بوصوله إلى مدينه راس سدر بسيناء لتحريرها ولكن بمجرد خروجه من تحت حماية شبكه صواريخ الدفاع الجوى المصرى تعرض لقصف عنيف من الطيران الاسرائيلى وفى ليله 10/11 أكتوبر وصلت إلى مركز القيادة المصرى بالقاهرة رسالة من قائد اللواء تفيد انه غير قادر على التقدم لتنفيذ مهمته وان اللواء فقد تسعين بالمائه من قدراته القتالية نتيجة القصف الجوى الاسرائيلى وكانت اشاره فى منتهى الخطورة أمام القيادة المصرية فلم تشارك اى قوات بريه اسرائيليه فى معركة التصدى للواء الأول المشاة المصرى وكانت إشارة إلى المصير الذى ينتظر اى قوات مصريه تخرج بعيدا عن حماية شبكه صواريخ الدفاع الجوى المصرى خاصة والطيران المصرى غير قادر على توفير الحماية للقوات البرية المصرية وأيقن كل من بالقيادة المصرية أن تطور سير القتال طبقا لما حدث للواء الأول المشاة يحتم عدم التفكير فى تنفيذ الجزء الثانى من الخطة المصرية والا ستتعرض كل القوات المصرية للاباده على يد الطيران الاسرائيلى بمجرد خروجها من تحت حماية شبكه صواريخ الدفاع الجوى المصرى كما حدث للواء الأول المشاة ولكن على الجبهة السورية كانت تحدث أشياء غريبة فقد تقدمت القوات السورية وحررت جزء كبير من هضبة الجولان السورية حتى وصلت إلى مشارف بحيره طبريه فى بداية القتال ونظرا لقرب هضبة الجولان السوريه من الكثافة السكانية فى إسرائيل وإشرافها على العمق الاسرائيلى قامت إسرائيل بتركيز قصفها الجوى على الجيش السورى كما هو متوقع وتراجعت القوات السوريه أمام الهجوم المضاد الاسرئيلى واقتربت القوات الاسرائيليه من دمشق وانطلق الإعلام العربى ليهاجم الرئيس المصرى أنور السادات ويطالبه بتطوير الهجوم المصرى ليخفف الضغط عن سوريا دون أن يتوقف احدهم ليتساءل وهل تمتلك مصر القدرة على ذلك ؟؟؟؟ وتوالت اتصالات القادة العرب لتطالب الرئيس السادات بالضغط على إسرائيل وتطوير الهجوم دون أن يتساءل احدهم أيضا وهل تمتلك مصر القدرة على ذلك ؟؟؟ وهم يمتلكون مراكز الأبحاث التى تضع أمامهم الموقف الحقيقى للقوات المصرية وقدراتها ويعلمون جيدا أن إسرائيل لن تسحب اى قوات من الجبهة السوريه لتواجه الهجوم المصرى فهى ليست فى حاجه إلى ذلك فهى تمتلك القوات الكافيه لتحارب على الجبهتين خاصة فى وجود الدعم الامريكى غير المحدود لإسرائيل وفى يوم 11 أكتوبر وصلت الفرق المدرعه العراقية إلى الجبهة السوريه وشاركت فى القتال وأجبرت الجيش الاسرائيلى على التراجع بعيدا عن العاصمة السوريه دمشق واستقرت الأوضاع على الجبهة السوريه ولكن الضغط العربى على الرئيس السادات استمر وأمر الرئيس السادات بتطوير الهجوم استجابة للضغط العربى الرسمي والاعلامى واعترض الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية واعترض اللواء سعد مأمون قائد الجيش الثانى الميدانى واعترض اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثلاث الميدانى وكانت المبررات التى قدموها أن إسرائيل لديها ثمانية الويه مدرعة فى مواجهه الجبهة المصرية ولن تحتاج إلى سحب اى قوات من الجبهة السوريه لمواجهه الهجوم المصرى ( وهو ما حدث فعلا ) وان الموقف قد استقر على الجبهة السوريه بوصول الفرق المدرعه العراقية وان سير أعمال القتال كما أتضح من معركة اللواء الأول المشاة يجبر مصر على عدم التفكير فى تطوير الهجوم والا ستتعرض القوات المصرية للاباده بمجرد خروجها من تحت حماية صواريخ الدفاع الجوى المصرى كما حدث للواء الأول المشاة ( وهو ما حدث فيما بعد ) ولكن تحت الضغط العربى الرسمي والاعلامى أمر الرئيس السادات بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية أن يتم تنفيذ تطوير الهجوم وفى ظل اعتراض القادة العسكريين الذين يخوضون القتال فعلا بقواتهم تقرر أن تظل الفرق المشاة متمسكة بأوضاعها داخل رؤوس الكباري تحت حماية شبكه صواريخ الدفاع الجوى وان يقتصر تطوير الهجوم على دفع أربعه الويه مدرعة ولواء مشاه ميكانيكي فى أربعه اتجاهات كالتالي لواء مدرع فى اتجاه ممر متلا ( القطاع الجنوبى )فى مواجهه السويس لواء مشاه ميكانيكي فى اتجاه ممر الجدي ( القطاع الجنوبى )فى مواجهه السويس لواءان مدرعان فى اتجاه الطاسه ( القطاع الأوسط) فى مواجهه الاسماعيليه لواء مدرع فى اتجاه بالوظه ( القطاع الشمالي )فى مواجهه بورسعيد وهكذا نتيجة الضغط العربى الرسمي والاعلامى ووسط معارضه من القيادة العسكرية المصرية تم دفع أربعه الويه مدرعة مصريه بقوة حوالي 400 دبابة لتهاجم ثمانية الويه مدرعة اسرائيليه بقوة حوالي 900 دبابة تحت سيطرة الطيران الاسرائيلى بعيدا عن حماية صواريخ الدفاع الجوى المصرى وتقرر أن تتحرك الفرق المدرعه المصرية من الغرب إلى الشرق يوم 13 أكتوبر على أن تبدأ هجومها يوم 14 أكتوبر وفى يوم 13 أكتوبر قامت طائرة استطلاع امريكيه تطير على ارتفاع عالى ( 30 كيلو متر ) خارج مدى صواريخ الدفاع الجوى المصرى باستطلاع وتصوير الجبهة المصرية ورصدت تحرك الفرق المدرعه المصرية من غرب القناة إلى شرقها وأدركت القيادة الامريكيه ما يحدث وهكذا تقدمت الفرق المدرعه المصرية فى صباح يوم 14 أكتوبر لتجد الجيش الامريكى ينتظرها فى سيناء تحت العلم الاسرائيلى وخسرت مصر فى يوم واحد (250 ) مائتين وخمسون دبابة وصدرت الأوامر بعودة القوات المصرية إلى داخل رؤوس الكباري لتكون تحت حماية شبكه الدفاع الجوى المصرى وفشل تطوير الهجوم كما توقع القادة العسكريين ودفعت مصر ثمن ذلك غاليا من أرواح ودماء أبنائها ولأول مرة منذ بداية الحرب تكون المبادأة فى يد إسرائيل وتصبح تصرفات القوات المصرية مجرد رد فعل وقد نشأ عن فشل تطوير الهجوم وتدمير الدبابات المصرية خلل فى الاتزان الاستراتيجي للقوات المصرية فلم يعد هناك احتياطى للقوات المصرية غرب القناة لتواجه به اى مفاجأة تحدث فى الحرب وقد دفعنا ثمن ذلك أيضا غاليا فيما بعد نلتقى لنكمل معا قصه ثغرة الدفرسوار او المعركه التليفزيونيه كما اسماها الجنرال الفرنسى اندريه بوفر |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
غير متصل
|
رد: «®°·.¸.•°°·.¸.•°™ أكتوبر .. الحرب والتاريخ _1™°·.¸.•°°·.¸.•°®»
ثغرة الدفرسوار
( المعركة التليفزيونية التى شغلت العالم ) والمحاولة الامريكيه لسرقه النصر المصرى اساتذتى الأفاضل اسمحوا لى أن نتذكر الجزء الثانى من خطه القتال الاسرائيليه وكان يتضمن عبور ثلاث مجموعات عمليات اسرائيليه إلى غرب القناة بقوة حوالى ألف دبابة بهدف استكمال تدمير الجيش المصرى غرب القناة واحتلال مدن القناة الثلاثة وتأمين شريط من الأرض بعمق أربعون كيلو متر غرب القناة لاعاده فتح قناة السويس للملاحة الدولية لصالح إسرائيل ولكن هذا العبور الاسرائيلى إلى غرب القناة كان مرتبط بشرط هام جدا هو تدمير كل القوات المصريه التى تكون قد نجحت فى عبور القناة أولا حتى لا تكون شوكه فى ظهر القوات الاسرائيليه وان تكون للطيران الاسرائيلى حرية العمل شرق وغرب القناة لتوفير الحماية والدعم للقوات الاسرائيليه ولا أذيع سرا عندما أقول أن القيادة المصريه كانت على علم بهذه الخطة الاسرائيليه للعبور إلى غرب القناة قبل بدا المعركة وانه لهذا السبب قررت القيادة المصريه الاحتفاظ بالفرقتين المدرعتين ( 4 / 21 ) كاحتياطى غرب القناة لتدمير اى قوات اسرائيليه تنجح فى عبور القناة وانه تم أيضا تدريب الفرقتين على هذه المهمة بعد أن تم تجهيز المنطقة غرب القناة بالوسائل الهندسية التى تتيح لهما القضاء على القوات الاسرائيليه ولكن نظرا لصدور القرار السياسي بتطوير الهجوم والذى أدى إلى تدمير الفرقتين المدرعتين كما أوضحت ونظرا إلى قيام طائرة استطلاع امريكيه خلال يوم 15 أكتوبر برحله استطلاعيه أخرى فوق الجبهة المصريه على ارتفاع 30 كيلو متر خارج مدى الصواريخ المصريه واكتشافها خلو المنطقة غرب القناة من الفرق المدرعة المصريه كانت النصيحة الامريكيه إلى إسرائيل بتنفيذ خطه العبور إلى غرب القناة واعترض الكثير من القادة الإسرائيليين فمازالت هناك قوات مصريه تقدر بخمس فرق مشاه مدعمه بقوة حوالى 120 ألف مقاتل مدعومين بحوالى ألف دبابة مازلت هذه القوات تقاتل شرق القناة ومازالت متمسكة بمواقعها فى الشرق ولكن أمام الإصرار الامريكى مع الوعد بالدعم الكامل والغير محدود قررت القيادة الاسرائيليه تنفيذ المهمة ربما تنجح فى إجبار مصر على سحب قواتها من الشرق لمواجهه القوات الاسرائيليه فى الغرب وربما تنجح فى احتلال مدن القناة مما سيكون له تأثير كبير على رفع الروح المعنوية للشعب الاسرائيلى واستعاده صورة المقاتل الاسرائيلى التى حطمها العبور المصرى مع إرضاء الحليف الامريكى بإنقاذ سمعه السلاح الامريكى حتى لا تنتهى المعركة وقد هزم السلاح الامريكى أمام السلاح السوفيتي وهكذا بدأت المغامرة الاسرائيليه الامريكيه وقد فتحت الولايات المتحدة الامريكيه أبواب ترسانتها العسكرية لتعوض كل خسائر إسرائيل فى القتال ولتزود إسرائيل بأحدث وأقوى ما فيها لتضمن نجاح هذه المغامرة وقد وجدت الولايات المتحدة بغيتها فى الجنرال الاسرائيلى شارون الذى داعبت هذه المغامرة طموحاته فى أن يكون بطل إسرائيل القومي فى هذه الحرب ومنقذها من عار الهزيمة فى حاله نجاحه فى احتلال مدن القناة المصريه وهكذا عبرت كتيبه دبابات اسرائيليه مدعمه بلواء من جنود المظلات قناة السويس فى ليله 15 / 16 أكتوبر من منطقه الدفرسوار وقامت فى صباح 16 أكتوبر بمهاجمه عدد من قواعد صواريخ الدفاع الجوى لاتاحه الفرصة للطيران الاسرائيلى للعمل بحريه وفى يوم 16 أكتوبر عقد مؤتمر بالقيادة المصرية للتباحث فى كيفيه التعامل مع العبور الاسرائيلى واقترح الفريق سعد الشاذلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة سحب الفرقة الرابعة المدرعة من الشرق ( وهى الفرقة التى كانت مدربه على التعامل مع هذا العبور من قبل ) ومعها اللواء 25 مدرع من قطاع الجيش الثالث لتوجيه ضربه قويه للقوات الاسرائيليه من اتجاه الغرب فى اتجاه الشرق ولكن رفض الرئيس السادات سحب اى مقاتل مصري من الشرق وفى عقله ما حدث فى حرب يونيو 1967 وكان ذلك ثاني خلاف يحدث بين الرئيس السادات والفريق سعد الشاذلى بعد رفض سعد الشاذلى تطوير الهجوم من قبل وفى نفس الوقت تقريبا كان هناك مؤتمر أخر بالقيادة الاسرائيليه فقد فشلت القوات الاسرائيليه فى أقامه جسر على قناة السويس نتيجة المقاومة المصرية الشرسة وأصبح وضع قواتها غرب القناة خطيرا وهو ما جعل العديد من القادة الإسرائيليين يطالبون بإنهاء المغامرة وسحب القوات الاسرائيليه من الغرب قبل أن تتعرض للاباده ولكن أمام الإصرار الامريكى لم تجد القيادة الاسرائيليه مفرا من الاستمرار فى مغامرتها رغم معارضه قادتها وأمام ارتباك القيادة المصرية ومع الدعم الامريكى غير المحدود لإسرائيل نجحت القيادة الاسرائيليه فى دفع باقى فرقها المدرعة إلى غرب القناة ليله 17 /18 أكتوبر بعد نجاحها فى بناء كوبري على قناة السويس فى منطقه الدفرسوار وأمام التفوق الاسرائيلى والمدعوم أمريكيا فشلت كل المحاولات المصريه للقضاء على الثغرة رغم شراسة الرجال وتضحياتهم وكانت القوات الاسرائيليه محصورة فى منطقه الدفرسوار وانطلق الجنرال شارون محاولا احتلال مدينه الاسماعيليه وتصدت له قوات الجيش الثانى الميدانى وقام الفريق سعد الشاذلى بدفع قوات الصاعقة والمظلات المصرية لتشارك فى التصدي له ونجحت القوات المصريه فى وقف هجوم شارون جنوب ترعه الاسماعيليه وأمام شراسة الرجال واستماتتهم فى القتال أدرك شارون فشله وادعى الاصابه وغادر ميدان المعركة فى طائرة هليكوبتر وهو ما دعا مجموعه من قاده إسرائيل إلى المطالبة بمحاكمته عسكريا لفشله فى تنفيذ مهمته رغم كل ما وفرته له القيادة الاسرائيليه من إمكانيات وقدرات ولتخليه عن جنوده فى الميدان وتعثر موقف القوات الاسرائيليه فى الغرب وصدر قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار يوم 22 أكتوبر واستغلت إسرائيل ذلك وقامت بدفع قواتها جنوبا فى اتجاه السويس( فى مواجهه مقاومه شرسة من القوات المصريه ) فى محاوله لتعويض فشلها فى الاسماعيليه وفى يوم 24 أكتوبر قامت إسرائيل بمهاجمه السويس مستخدمه ثلاثة الويه مدرعة ولواء مظلات وتصدى لهم أبناء السويس من رجال المقاومة الشعبية وأفراد القوات المسلحة المتواجدين بالمدينة وكانت مذبحه للقوات الاسرائيليه فرت على أثرها باقي القوات إلى خارج المدينة وفقدت القوات الاسرائيليه قدرتها على التقدم وتأكدت القيادة الاسرائيليه أنها فشلت فى تحقيق أيا من أهدافها التى كانت تسعى إليها وفى يوم 28 أكتوبر صدر القرار الأخير لوقف إطلاق النار من مجلس الأمن وكان الموقف كالاتى فى الشرق هناك خمس فرق مشاه مصريه مدعمه بالدبابات صامدة فى مواقعها ولا يوجد اى تهديد جدي لها من جانب القوات الاسرائيليه التى كانت تجاهد لكبح جماح القوات المصرية ومنعها من تحسين أوضاعها وفى الغرب هناك ثلاث فرق مدرعة اسرائيليه محصورة فى المنطقة جنوب ترعه الاسماعيليه حتى جبل عتاقه تتخللها العديد من المواقع المصريه الصامدة وتحاصرها من الغرب القوات المصريه ومن الشرق قناة السويس ولا يربط هذه القوات بقواعد إمدادها بالشرق إلا شريط ضيق عرضه سبعه كيلو مترات يقع تحت تأثير نيران المدفعية المصرية التى لم تكف لحظه واحدة عن قصفه ورغم قيام القوات الاسرائيليه بحصار مدينه السويس من خارجها وقيام هذه القوات بمنع الإمدادات عن المدينة ورغم أن الجيش الثالث الميداني المصرى أصبح محاصرا فى مواقعه شرق القناة وان كان لا يعانى من نقص الإمدادات نتيجة قرار اتخذه اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش فى بداية المعركة عندما قام بنقل كل إمدادات الجيش الاداريه إلى الشرق رغم كل ذلك كان المؤكد أن القوات الاسرائيليه قد فقدت قدرتها على مواصله الهجوم ولم تعد تشكل اى خطر على مصر وتحولت إلى موقف الدفاع ولهذا قامت بعمل خندق عميق لتوفير بعض الحماية لها من الهجمات المصريه واضطرت القياده الاسرائيليه إلى استمرار حاله التعبئة العامة فى إسرائيل فقد تحولت الثغرة إلى كارثة تستنزف كل موارد إسرائيل وقوتها وفشلت القوات الاسرائيليه فى احتلال أيا من مدن القناة وانهارت أكثر صورة المقاتل الاسرائيلى أمام نداءات الاستغاثة التى يطلقها الجنود الإسرائيليين المحصورين فى الثغرة وانهارت أكثر معنويات الشعب الاسرائيلى وهو يسمع تلك النداءات ويرى طوابير الأسرى الإسرائيليين فى تليفزيون القاهرة وقام رجال الصاعقة والمظلات المصريين بتحويل المنطقة إلى جحيم للجنود الإسرائيليين الذين كانت نداءات استغاثتهم أثناء اتصالهم بذويهم أكثر ما يزعج القيادة الاسرائيليه التى فوجئت بنفسها تخوض حرب استنزاف غرب القناة لم تكن مستعدة لها خاصة وان المنطقة التى تتواجد بها القوات الاسرائيليه بالكامل تقع فى مرمى المدفعية المصرية التى أحالتها إلى جحيم حقيقي وأصبحت الثغرة كابوس رهيب لإسرائيل بعدما تحولت إلى استنزاف كل قدرات الدولة الاسرائيليه فقد فشلت القيادة الاسرائيليه فى تحقيق أهدافها فلم تقم مصر بسحب قواتها من الشرق بل كانت القوات المصرية تقوم بتعديل وتحسين أوضاعها فى الشرق باحتلال أراضى جديدة كل يوم ولم تنجح القوات الاسرائيليه فى احتلال أيا من مدن القناة الثلاثة وأدى سير القتال فى الثغرة والخسائر الاسرائيليه الكبيرة بها إلى انهيار كل معنويات الشعب الاسرائيلى الذى أصبح حلمه هو استعاده أبناؤه من الجحيم المصرى وأدركت القيادة الاسرائيليه فشلها وانه قد آن لها أن تنهى مغامرتها الفاشلة خاصة وقد ظهر لها جليا أن القيادة المصرية قد قررت القضاء على القوات الاسرائيليه المحاصرة فى ثغرة الدفرسوار وطالبت القيادة الاسرائيليه أن تتدخل أمريكا وتفى بتعهدها بضمان امن القوات الاسرائيليه فى الثغرة وبعد أن تأكدت امركيا من جديه مصر فى عزمها القضاء على القوات الاسرائيليه فى الثغرة وبعد أن تأكدت امركيا من امتلاك مصر للقدرة على ذلك وبعد أن تأكدت أمريكا أن مصر وضعت خطه خاصة أسمتها الخطة شامل للقضاء على الثغرة بعد كل ذلك وصل وزير خارجية أمريكا هنرى كيسنجر إلى أسوان لمقابله الرئيس السادات واخبره بان أمريكا تعلم بأمر الخطة شامل وانه لو قامت مصر باباده القوات الاسرائيليه فى الثغرة فانه سيكون عليها أن تواجه الجيش الامريكى بسيناء نلتقى غدا لنتعرف على الخطة المصرية شامل والتى أعدت للقضاء على القوات الاسرائيليه فى ثغرة الدفرسوار ولكن قبلها اسمحوا ل أن انقل لكم تصريح الجنرال الاسرائيلى حاييم بارليف رئيس أركان الجيش الاسرائيلى الأسبق والقائد العام لجبهة سيناء أثناء حرب أكتوبر حيث قال إن عمليه الدفرسوار كانت مغامرة انتحارية . لقد كان بامكان المصريين القضاء على قواتنا فى ساعات وتكبيدنا آلاف القتلى لولا أن احترامهم وقف إطلاق النار جاء رحمه بجنودنا وضباطنا حاييم بارليف 16/ 11 / 1973 |
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|