![]() |
|
|||
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
غير متصل
|
اعرف عدوك
أي حل للقضية الإسرائيلية يجب أن يكون مؤسسا بشكل راسخ على فهم متكامل لتطور العالم، بشكل كلي، وفهم لخصوصية هذه القضية، واختلافها عن أية قضية احتلال آخر، فهي ليست صراعا بين دولتين متجاورتين، وليست امتدادا لصراع تاريخي على الحدود، بل إن هذه القضية كانت ظاهرة جديدة في التاريخ الحديث ابتكرها الاستعمار القديم الكلاسيكي وخصوصا البريطاني في خضم بحثه عن أشكال جديدة لتطوير أساليب الهيمنة والسيطرة، مستغلا ظهور الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، ومستغلا الكره اللاسامي الأوروبي لليهود ورغبتهم في التخلص منهم.
بداية لا بد من نظرة إلى الحقائق التاريخية وان بشكل موجز وذلك لفهم القضية الاسرائيلية على حقيقتها، للوصول الى حل يضمن الاستقرار والسلام وحقوق شعوب المنطقة: • بدأ البريطانيون في بلورة فكرتهم في خلق كيان يهودي تابع لهم في فلسطين في فترة حكم محمد علي وابنه إبراهيم باشا لمصر وبلاد الشام في الفترة ما بين 1831 و 1840، وقد جاء ذلك من خلال قيام وزير خارجية بريطانيا آنذاك بلور بالمرستون برسم سياسة سميت بسياسة المحافظة على سلامة الإمبراطورية العثمانية، وملخصها كان في أن مصلحة بريطانيا في بقاء إمبراطورية عثمانية ضعيفة والحيلولة دون ترسخ دولة عربية قوية توحد المشرق العربي ومغربه بقيادة محمد علي وابنه إبراهيم، وكان لا بد لبريطانيا من إيجاد فئة تابعة لها في المنطقة تستخدمها في حال تعرض الإمبراطورية العثمانية إلى خطر الانهيار، وتنافس بها خصومها الفرنسيين والروس، حيث كانت لفرنسا أطماع في فلسطين تعود بداياتها إلى أيام نابليون بونابرت وتحديدا أثناء حملته على مصر وفلسطين عامي 1798 و 1799، خاصة وان فرنسا كانت تتمتع بحق حماية الكاثوليك في فلسطين وغيرها من المناطق الواقعة تحت حكم العثمانيين منذ عام 1535، أما روسيا فكانت منذ زمن كاترين الثانية قد انتزعت من العثمانيين بموجب معاهدة كجق فينارجه عام 1774 حق حماية الروم الأرثوذكس، ولم يكن لبريطانيا ميزة من هذا النوع، وكان يزعجها جدا العلاقة القوية بين محمد علي والفرنسيين، واقترحت فرنسا في عام 1838 على لسان وزير خارجيتها غيزو Guizot تدويل فلسطين بمجملها او القدس على الاقل وهذا ما رفضه بشدة وزير خارجية بريطانيا بالمرستون خوفا من توسع النفوذ الفرنسي في المنطقة وكان على بريطانيا العمل بسرعة في ظل تراجع الامبراطورية العثمانية واتساع نفوذ محمد علي وامتداده الى الجزيرة العربية والبحر الاحمر وبلاد الشام وسيطرته على طريق من اخطر واهم الطرق التجارية في العالم وخاصة بالنسبة للتجارة البريطانية، وطريقها الى مستعمراتها في الهند، وبناء على ذلك اصدر بالمرستون عام 1839 تعليماته الى القنصل البريطاني في القدس وليام يونغ بمنح اليهود الحماية البريطانية واستغلال افكارهم الدينية حول فلسطين التوراتية وفي نفس العام عمل البريطانيون على جبهة اخرى من خلال زعيم اليهود في بريطانيا موسى مونتفيوري الذي كان اول يهودي يحصل على لقب سير ويشغل منصب عمدة لندن، وكان يتمتع بصداقة شخصية قوية مع الملكة فكتوريا، حيث قام في نفس العام 1839 بزيارة محمد علي وابنه ابراهيم وحصل منهم على وعد بمنحه امتياز استئجار حوالي 200 قرية في منطقة الجليل في فلسطين لمدة خمسين عاما حرة من الضرائب والسماح له بإرسال خبراء لتدريب اليهود على اعمال الزراعة والصناعة وبالمقابل تعهد مونتفيوري بإنشاء شبكة بنوك بريطانية في المدن الرئيسية في مصر وسوريا وفلسطين، ولكنه بدلا من قرى الجليل قام بشراء اراضي اقام عليها مزارع بالقرب من يافا والقدس وصفد، وتميزت الهجرة اليهودية في تلك الفترة انها لم تقتصر على الفقراء منهم بل امتدت لتشمل اغنياء ذو ثقافة غربية من هولندا والمانيا الذين اسسوا كوليل هود وكونوا نخبة يهودية متميزة وأسهموا في تطوير النشاطات التعليمية والطبية بين اليهود، وفي مرحلة لاحقة وبعد اعادة سيطرة الامبراطورية العثمانية على فلسطين كان على بريطانيا الضغط بقوة على السلطان العثماني لإلغاء القوانين العثمانية التي تمنع بيع الاراضي والعقارات في القدس وضواحيها لليهود، وقد حققت اول نجاح في تحقيق هذا الهدف حينما نجح مونتفيوري بتدخل مباشر من الحكومة البريطانية عام 1855 وفي اعقاب لقائه مع السلطان في الاستانة في الحصول على فرمان تسنى له بموجبه شراء اول قطعة ارض في القدس خارج سور البلدة القديمة، وبدلا من ان يقيم عليها مستشفى كما ورد في الفرمان اقام عليها اول حي سكني يهودي في فلسطين وفي القدس بالذات عرف فيما بعد بحي مونتفيوري وبعد ذلك تم انشاء العديد من الاحياء اليهودية في المدينة حتى بلغت عام 1892 ثمانية احياء، علما ان عدد اليهود في فلسطين لم يتجاوز احدى عشر الفا حتى ستينيات القرن التاسع عشر، وكان هدف بريطانيا من كل ذلك تشجيع اليهود على الهجرة لتوسيع قاعدتها هناك. • تشكيل المنظمة الصهيونية العالمية في مؤتمر بازل عام 1898 للعمل على تخليص اليهود من الاضطهاد في اوروبا والبحث عن قواسم مشتركة بينهم غير الدين وتفشي اللاسامية، وظهور فكرة تجميع يهود في مكان واحد وتشكيل دولة لهم. وكان الحديث في هذه الفترة يدور تحديدا عن فقراء اليهود في اوروبا الشرقية. • 1903 في مؤتمر الحركة الصهيونية السادس الذي عقد في 26/8 من ذلك العام بدا واضحا الانقسام بينهم حول اقتراح هرتسل المدعوم من بريطانيا ان تكون اوغندا مكانا مؤقتا لتجميع اليهود من روسيا وغيرها من دول اوروبا الشرقية، وكان حاييم وايزمان على رأس المعارضين، ورغم قرار المؤتمر بأغلبية 295 صوت الى 178 صوت ببعث لجنة الى اوغندا للاستطلاع الا ان المعارضين استطاعوا بعد المؤتمر ووفاة هرتسل التأثير وتغيير التوجه ليصبح باتجاه فلسطين، وتنبه الاستعمار البريطاني لإمكانية استغلال ذلك في تحقيق اهدافه، وبدأ التركيز على اختيار فلسطين لأهميتها الجغرافية والسياسية لإقامة دولة لليهود فيها تكون تابعة لبريطانيا بشكل كامل، ولامكانية استغلال التاريخ والحديث عن صلة بين اليهود وفلسطين والترويج لفكرة قيام مملكة يهودية قبل 3000 عام في فلسطين وطمس احداث تاريخية اخرى مثل ما ورد في بعض كتب التاريخ بأن اول مملكة لليهود قامت في استرخان. خاصة وان وايزمان كان في هذه الفترة على علاقة قوية بالبريطانيين ويدعم مصالحهم في السيطرة على المنطقة بما في ذلك الكيان اليهودي المقترح. • ظهور تحالف بين المنظمة الصهيونية والاستعمار الاوروبي وخاصة البريطاني، وتعمق هذا التحالف بعد الحرب العالمية الاولى والقضاء على الامبراطورية العثمانية وقيام الاوروبيون باحتلال المنطقة العربية، وبداية تنفيذ الخطة البريطانية الاوروبية بترحيل يهود اوروبا الى فلسطين وتشكيل دولة لهم هناك تابعة لبريطانيا وتحافظ على مصالحها فيما اصبح يعرف بالشرق الاوسط، خاصة انه كان واضحا لعلماء السياسة الاوروبيين ان الاستعمار بأشكاله الكلاسيكية لا يستطيع الاستمرار لعقود طويلة. • استغلال مصالح اليهود الامريكيين الاغنياء بالحد من تدفق المهاجرين اليهود الاوروبيين (الفقراء) الى امريكا وتحويل هذه الهجرة الى فلسطين، وهذا تلائم مع مصالح اليهود الاغنياء في اوروبا ايضا، وكل هذه الخطط لم تتضمن حديثا عن هجرة اغنياء امريكا وأوروبا من اليهود الذين لم يكونوا على استعداد للتخلي عن وضعهم ومصالحهم الاقتصادية، وهذا ما يفسر اصرار وايزمان على ان يتضمن وعد بلفور اشارة واضحة الى ان قيام كيان يهودي في فلسطين يجب ان لا يؤثر على حقوق اليهود في اي مكان في العالم يتواجدون فيه او على وضعهم القانوني، وذلك لضمان تأييد اليهود الاغنياء. • تنفيذ المخطط الاستعماري الاوروبي بتجزيء المنطقة العربية الى دول صغيرة للحيلولة دون قيام دولة عربية واحدة، وتنصيب حكام محليين تابعين وذلك للحفاظ على مصالح الاستعمار. • الترويج الصهيوني لبعض الافكار الاشتراكية لتحييد الاتحاد السوفييتي او كسب تأييده، وكسب اليهود الشيوعيين الذين كان لهم دور كبير في الحركة الشيوعية، وكذلك التركيز في دعايتهم هناك على ان العرب متخلفون ومعادون للفكر الاشتراكي والشيوعي. • بدأ الحركة الصهيونية بالعمل على تنفيذ مخططاتها بشكل يختلف قليلا عن الاسلوب البريطاني الذي كان يحرص على عدم فقدان التبعية العربية، وذلك بإتباع فكرة جابوتنسكي القائلة بقيام دولة يهودية من خلال فرضها بالقوة، معتمدا على قناعته بان لا جدوى من الحديث مع العرب لان قبولهم بهذه الفكرة مستحيل وإنهم ضعاف عسكريا. وجاءت جرائم الابادة النازية ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية لتعطي زخما جديدا للهجرة اليهودية الى فلسطين، وساعد في ذلك عدم استعداد اوروبا وأمريكا لاستيعاب اعداد هائلة من اليهود الهاربين من مذابح النازية. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
غير متصل
|
تابع / اعرف عدوك
• تأسيس اسرائيل على جزء كبير من فلسطين بإتباع اسلوب جابوتنسكي الذي نجح جزئيا، والسبب لا علاقة له بمقاومة العرب، حيث اكدت تقارير المخابرات الامريكية ان ميزان القدرة العسكرية كان لصالح المنظمات الصهيونية بشكل كبير حيث ورد في احصائيات المخابرات المركزية الامريكية Cia ان عدد الجنود اليهود في فلسطين عام 1948 كان 97,800 جندي في حين كان عدد الجنود العرب الذين دخلوا فلسطين 27,000 جندي ، وعددهم خارج فلسطين 19,800 جندي ،ناهيك عن الفرق الهائل في التدريب والمؤهلات والعتاد ونوعية الاسلحة والإمدادات من امريكا وأوروبا بالأسلحة والخبراء والمدربين ، علما ايضا ان عدد الجنود الاردنيين بين هؤلاء كان 10,000 ومعرفة هذا هامة جدا ، لان هؤلاء الجنود الاردنيين كانوا يعملون تحت قيادة ضباط بريطانيين مباشرة ،بل ان الجيش الاردني لم تكن له وحدات خاصة به وكان يعتبر جزءا من القيادة العسكرية البريطانية وبريطانيا كانت لها مصلحة في قيام دولة يهودية ،يقول غلوب الذي كان قائدا بريطانيا للجيش الاردني " ان الحكومة الاردنية تحت ضغط الرأي العام الشعبي ستأمر الجيش بالدخول الى فلسطين عند انتهاء الانتداب على ان تحتل الجزء المخصص للعرب من فلسطين والمحاذي لحدود شرق الاردن "، وبذلك يكون واضحا ان المخطط البريطاني كان يقضي بقيام جنود المنظمات اليهودية وجنود الجيش الاردني ( البريطاني ) بالتحرك داخل فلسطين في نفس الوقت ، على ان تقوم المنظمات اليهودية بالسيطرة على الجزء المخصص لها من فلسطين وتقوم القوات الاردنية بالسيطرة على الجزء المخصص للفلسطينيين ، ومما يدلل على ذلك ان زعيم الاردن في ذلك الوقت الملك عبد الله كان ينسق بشكل سري مع المنظمات اليهودية ، لتسهيل قيام دولة يهودية مقابل توسع الاردن لتضم الجزء العربي من فلسطين المنوي اقراره في قرار التقسيم ، وتدل وثائق اجتماعاته قبيل قرار التقسيم مع قادة الحركة الصهيونية في فلسطين مثل غولدة مئير وعزرا دانين انه عرض عليهم في البداية ان تقوم جمهورية يهودية كجزء من مملكته على ان يقوموا بمساعدته لتوسيع مملكته لتضم سورية والعربية السعودية ، ولكن الحركة الصهيونية في ذلك الوقت كان همها الاساسي الحصول على دعمه لقيام دولة يهودية على جزء من فلسطين ، وكانوا على علم بان بريطانيا لن تسمح له بالتوسع حيث كان بيفن وزير خارجية بريطانيا في ذلك الوقت قد اجبر عبد الله خلال اجتماعهم في لندن في شباط 1946 على وعده بعدم التفكير في اقامة دولة سوريا الكبرى تحت حكمه ، وذلك كثمن مقابل قيام بريطانيا بمنحه مملكة مستقلة في شرق الاردن ، وقامت غولدة مئير بإخباره بان مفاوضتها معه محصورة في قرار التقسيم المقترح من الامم المتحدة وأنها لاتسطيع البحث معه في اي شيء اخر ، حينها طلب الملك عبد الله منها معرفة موقف الحركة الصهيونية اذا قامت مملكته بضم الجزء الذي سيمنح للفلسطينيين حسب قرار التقسيم ، وجاء رد الحركة الصهيونية عليه بأنهم سينظرون بايجابية الى هكذا خطوة خاصة اذا سهل الملك قيام الدولة اليهودية ومنع اي احتكاك بين قواتهم وجيشه خلال ذلك ، وإنهم سيكونون سعداء بشكل خاص اذا اعلن انه يقوم بعملية الضم للحفاظ على النظام والقانون والسلام لحين نجاح الامم المتحدة بتأسيس دولة للفلسطينيين في تلك المنطقة . ولكن الملك لم يرتاح لهذا الموقف واخبر مفاوضيه انه ينوي منع قيام دولة للفلسطينيين وانه سيضمها لمملكته. ممثلوا الحركة الصهيونية الذين كانوا يهدفون الى عدم الاحتكاك معه وكسبه الى جانبهم وفي نفس الوقت انجاح مخطط التقسيم في الامم المتحدة والحفاظ على الدعم البريطاني، اقترحوا عليه القيام باستفتاء شكلي بين عرب فلسطين يؤهله لضمها لمملكته دون تدخل الامم المتحدة، وهذا ما قام به لاحقا من خلال ما سمي بمؤتمر اريحا، وهكذا اتفق الطرفان على تحقيق هذا الهدف للملك مقابل تعهده بعدم السماح للقوات العربية بالتدخل، وقام الملك بإخبار غولدة مئير بأنه اوضح للقوى العربية بما فيها العراق انه لن يسمح لأي من جيوشهم بالمرور من خلال مملكته وانه لن يشترك في اي خطة الا اذا كانت تحت قيادته كما اخبرهم بان الوضع لا يحتاج الى حرب بل الى حل وسط، ولكن الصهاينة الذين ارتاحوا جدا لهذا الاتفاق كان لهم طلب اخير يتعلق بالمفتي، حيث اخبروا الملك ان المفتي يخطط لخلق صدامات بين الجيش اليهودي وجيش الملك من خلال قيام اتباعه بارتداء زي جيش الملك ومهاجمة اليهود وكان رد الملك سريعا بان شكرهم على المعلومات وطمأنهم بان شيئا من هذا القبيل لن يحدث وانه سيتخذ الاجراءات المناسبة.
• بعد اقرار الامم المتحدة لقرار التقسيم وبعد نجاح الحركة الصهيونية بتأسيس اسرائيل، ونجاح الملك عبد الله بالتعاون مع اطراف عربية اضافة للحركة الصهيونية بمنع قيام دولة فلسطينية ، تم خلق الواقع الجديد والخارطة الجديدة في المنطقة.ولكن في المقابل تم خلق عنصر جديد في المعادلة سيلعب دورا حاسما في اي حل وهو اللاجئين الفلسطينيين ليشكل زخما وقوة للقيادة التقليدية الفلسطينية التي كانت تبحث عن دور لها، وكان المفتي قد حاول قبل اقرار قرار التقسيم التفاوض مع الحركة الصهيونية من خلال طرحه على دافيد بن غوريون البدء بمفاوضات للوصول الى حل وسط وذلك بعد علمه بالمفاوضات بينهم وبين الملك عبد الله وفهم المفتي ان هناك اطرافا عربية وخاصة الاردن لها اطماع في فلسطين اضافة للحركة الصهيونية، ولكن اتفاق اليهود مع الملك جعلهم يقررون رفض التفاوض مع المفتي، هذا الواقع الجديد حدا بالقيادة الفلسطينية في محاولة منها للحاق بالركب الى تشكيل حكومة عموم فلسطين هذه الخطوة التي جاءت متأخرة بعض الوقت وكان من السهل على الملك عبد الله بمساعدة بعض الاطراف العربية وخاصة مصر اجهاضها.ولكن بقيت كل الاطراف قلقة من اللاجئين الفلسطينيين وحاولت ايجاد حل سريع لمشكلتهم من خلال تشكيل ال Unrwa وقرار الامم المتحدة رقم 194، ولكن عنجهية القوة الاسرائيلية وقصر نظر القيادة الاسرائيلية وقتذاك وبداية ظهور بوادر ابتعادها عن الولاء الكامل لبريطانيا حال دون ذلك . في حين حاول ملك الاردن وبريطانيا ببعد نظر الحد من هذا الخطر وذلك بمنح اللاجئين الفلسطينيين في الاردن المواطنة الكاملة في محاولة لإلغاء هويتهم، والحفاظ على الاستقرار في المملكة. • بعد الحرب العالمية الثانية بدأت الولايات المتحدة الامريكية تظهر على الساحة الدولية كقوة استعمارية عظمى تحاول ان تحل محل بريطانيا وغيرها من الدول الاستعمارية التقليدية، ورأت في الشرق الاوسط منطقة نفوذ هامة جدا بثرواتها النفطية وموقعها الجغرافي وكان عليها ان تجد حليفا في المنطقة، وحيث ان الحكام العرب كانوا تابعين بمعظمهم لبريطانيا، وان بريطانيا كانت في دعمها لليهود محكومة بإيجاد التوازن بين مصالح اليهود ومصالح العرب للابقاء على سيطرتها عليهم، وجدت امريكا ان بامكانها ان تصارع بريطانيا على ولاء اليهود كخطوة اولى تتبعها خطوة سحب ولاء الحكام العرب وكانت قد بدأت بوادر مشاركتها بريطانيا في الحصول على بعض الامتيازات على نفط الخليج العربي، وقد تجلت هذه السياسة اثناء النقاش في الامم المتحدة حول قرار التقسيم حيث دخلت امريكا بكل قوتها بالتنسيق مع الحركة الصهيونية لكي تتضمن مساحة الدولة اليهودية في فلسطين منطقة صحراء النقب ومنفذا على خليج العقبة وقد قام حاييم وايزمان نفسه بالتنسيق مع الامريكان في تلك الفترة، ووضحت هذه الصراعات لاحقا في موقف امريكا من العدوان الثلاثي على مصر، حيث لم ترد امريكا عودة بريطانيا وفرنسا الى المنطقة وأجبرت اسرائيل على الخروج من هذا الحلف. وبعد ذلك عززت امريكا وكثفت عملها على الحلول محل بريطانيا في السيطرة على العالم العربي واستخدمت اسرائيل في ذلك . • جاء تشكيل حركة فتح من قبل مثقفين ثوريين فلسطينيين بعيدا عن القيادات التقليدية والعشائرية المرتبطة بالأنظمة العربية خطوة حاسمة في احياء الهوية الفلسطينية مما روى عطش اللاجئين الفلسطينيين وذلك عبر عن نفسه بالدعم الهائل من قبل اللاجئين لهذه الحركة الجديدة مما اهلها لاحقا للسيطرة على منظمة التحرير الفلسطينية التي كان قد شكلها الحكام العرب في محاولة منهم لإبقاء اللاجئين الفلسطينيين تحت سيطرتهم، وهذه القوة الجديدة التي انبعثت للفلسطينيين حدت ببعض قادة حركة القوميين العرب اليسارية من اصل فلسطيني للاسراع بتشكيل منظمات فلسطينية والبحث عن علاقات بالأنظمة الشيوعية في الاتحاد السوفييتي والصين الذين كانوا جاهزين لهذا الحليف ، في ظل التبعية الكاملة لإسرائيل والعديد من الانظمة العربية للولايات المتحدة والغرب ، ثم انضمام هذه الحركات لمنظمة التحرير ومشاركتهم حركة فتح في قيادتها، هذا الواقع الجديد عزز ثقة اللاجئين الفلسطينيين بنفسهم وأصبحت الحركات القومية والشيوعية في مختلف الدول العربية تدعم هذا الجسم الجديد، وهذا بدوره خلق مشاكل وانقسامات بين الشيوعيين الفلسطينيين القاطنين في الاردن والضفة الغربية والذين كانوا قد انجروا وراء اردنة الضفة الغربية وتجاهلوا الهوية الفلسطينية مما حدا ببعضهم للانقسام وتشكيل جسم شيوعي فلسطيني اسوة بشيوعيي غزة. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
غير متصل
|
تابع / اعرف عدوك
• في ظل هذا الواقع السياسي الجديد والسيطرة الامريكية شبه الكاملة على المنطقة وحلولها محل الاستعمار البريطاني والأوروبي وجدت امريكا نفسها بحاجة الى البحث عن التوازن الذي يؤهلها لمواصلة هذه السيطرة ومن ضمن ذلك ان عليها السيطرة على مصر، ففرضت على اسرائيل ازالة مستوطناتها من سيناء وإعادتها الى مصر.
• بعد اعادة سيناء الى مصر اصبح يهود اسرائيل يفهمون ان دولتهم ما هي الا قاعدة عسكرية لأمريكا لا تستطيع ان تستقل بمواقفها وان ديمقراطيتهم محدودة وإنهم لا يستطيعون انتخاب حكومة تمثلهم الا بشرط ان تكون هذه الحكومة ملتزمة بتنفيذ قرارات الولايات المتحدة ، وإذا كانت ال مصالح ا لا مريك ية في هذه المرحلة لا تتعارض مع مصالح اسرائيل فمن يضمن المستقبل، خاصة بعد تجربتهم مع اوروبا. • تعزز قوة م.ت.ف. في لبنان بعد انتقالها اليه، وقد اصبحت قوة معترفا بها اقليميا ودوليا كممثل للشعب الفلسطيني مما حدا بالعديد من الانظمة العربية مثل سوريا والعراق وليبيا وغيرهم العمل على ايجاد اتباع لهم في داخل المنظمة ينفذوا اوامر هذه الانظمة ليتسنى لها استخدامهم وقتما تحتاج لذلك، من جهة اخرى قلق حكام الانظمة العربية الغنية والتابعة لأمريكا وللغرب من التأييد الشعبي في دولهم للشعب الفلسطيني وممثله م.ت.ف. فقاموا بضخ الاموال على هذه المنظمة لاتقاء شرها من جهة، ويبدو انه من جهة ثانية بنصائح امريكية اسرائيلية لاستخدام سلاح المال لخلق الانشقاقات فيها وحرفها عن مسارها وترويضها ، كي تقوم الولايات المتحدة لاحقا بضمها للركب في تنفيذ المخططات الامريكية، ولكن قبل الوصول لكل ذلك كان لا بد من اضعافها وتحطيم بنيتها التحتية وإخراجها من لبنان، وهذا ما قامت به اسرائيل بالقوة العسكرية في عام 1982 بدعم كامل من امريكا وصمت من الحكومات العربية، وهذه العملية حققت لأمريكا العديد من الاهداف، اضعاف مجمل الحركة الشعبية العربية المعادية لأمريكا وإسرائيل ولانظمة الحكم التابعة لها في العالم العربي، رضوخ المنظمة لهذه الانظمة ودفع ثمن بقائها على قيد الحياة من خلال قيامها بالمبادرة لإعادة مصر للجامعة العربية حيث كانت قد طردت منها بسبب عقدها اتفاق سلام منفرد مع اسرائيل في فترة حكم السادات والذي قتل على اثره، ولم يكن بامكان اي نظام عربي المبادرة الى ذلك بسبب الضغط الشعبي الذي ادى اصلا الى طردها، وكذلك قيامها بتوقيع اتفاق مع الاردن عام 1985 تعطيه من خلاله الحق في الاشتراك في التفاوض على مصير الشعب الفلسطيني وتعترف بدوره في اي حل مستقبلي، وبعد ذلك اصبحت عملية قيام امريكا ولاحقا اسرائيل ببدء الاتصالات العلنية مع المنظمة وإلحاقها بالركب مسألة وقت. • اسرائيل كانت حتى ذلك الوقت مقتنعة ان بامكانها فرض حلول لا تتضمن قيام دولة فلسطينية، ورسخ لديها هذه القناعة ما ذكره ديان في مذكراته حيث قال ان اسرائيل خلال كل اتصالاتها العلنية والسرية والمباشرة وغير المباشرة مع الانظمة الحاكمة في الدول العربية لم يطالب أي نظام من هذه الانظمة بقيام دولة فلسطينية كشرط للحل باستثناء مرة واحدة طالبت المملكة السعودية بذلك. • اندلاع الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الاولى عام 1987 خ لطت كل الاوراق وجمدت كل المخططات وأربكت كل اطراف المعادلة، الجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة يقف مشدوها عاجزا، وإسرائيل ترتجف من احتمال امتداد الانتفاضة الى ذلك الجزء من الشعب الفلسطيني الموجود داخل اسرائيل (بعض القادة المحليين الفلسطينيين في داخل اسرائيل المعروفين بولائهم للاحزاب الصهيونية تركوها ليشكلوا احزابا فلسطينية في داخل اسرائيل نفسها )، ملك الاردن يعلن قطع كل صلاته بالضفة الغربية ويتخلى عن كل حقوقه فيها ويرمي الكرة في ملعب اسرائيل ومنظمة التحرير، منظمة التحرير ترتبك وتعلن حالة الطوارئ محاولة اللحاق بالركب لقيادة الانتفاضة وتوجيهها ولكنها تجد صعوبة في ذلك، بعض القيادات المحلية في الاراضي المحتلة الذين عملت اسرائيل وأمريكا وبعض الحكومات العربية سنين طوال على خلقهم يهربون من الساحة متخلين عن اي دور، الحكام العرب يصابون بحالة من الخوف الشديد نتيجة للحركة الشعبية القوية في بلدانهم المؤيدة للانتفاضة، موجة قوية في اوروبا تؤيد اعطاء الفلسطينيين حقوقهم وتشجب ممارسات اسرائيل وكان احد اسباب ذلك عقابا لإسرائيل على ولائها بشكل كامل لأمريكا وتخليها عن اوروبا، امريكا تشغل كل خبرائها في شؤون الشرق الاوسط باحثة عن مخرج يضمن مصالحها في المنطقة حتى لو تعارض في جزء منه مع مصالح اسرائيل وتبدأ حوارا علنيا مع منظمة التحرير، في ظل غضب اسرائيلي. • انتهاء الحرب العراقية الايرانية، وازدياد قوة ايران ودعمها للقوى الدينية الاسلامية في العالم العربي ووقوع معظم دول المنطقة في ازمات وخاصة اقتصادية وخاصة العراق ذو القوة العسكرية الملحوظة وتخوف اسرائيل الدائم منه، وظهور خلافات حادة بين دول النفط العربية وبشكل اساسي بين الكويت والعراق وظهور الحلم العراقي التاريخي باحتلال الكويت وضمها لأراضيه. • بداية تنفيذ المخطط الامريكي الاستراتيجي الجديد بتدمير القوة العسكرية العراقية وتعزيز وتقوية الوجود الامريكي العسكري في قواعد عسكرية ثابتة في دول المنطقة والتفرد في الهيمنة والسيطرة على المنطقة من خلال ابعاد الاوروبيين وتكريس قيادة امريكا للعالم بموجب ما تسميه امريكا النظام العالمي الجديد، وكانت الخطوة الاولى من خلال صديقهم في ذلك الوقت صدام حسين، حيث اوحوا له من خلال سفيرتهم في بغداد التي اجتمعت به قبل قيامه باحتلال الكويت بوقت قصير جدا بان الولايات المتحدة لن تتخذ موقفا حازما ضد ضمه للكويت، وبمجرد قيامه بذلك حصلت الولايات المتحدة على الحجة التي استخدمتها في الدخول بقوة عسكرية هائلة الى المنطقة واستطاعت ان تجند اوسع تحالف لدعم هيمنتها على المنطقة، ولضمان اوسع تبعية عربية لها تضم سوريا - ولانهاء الانتفاضة خلال ذلك - تخلت عن بعض المصالح الاسرائيلية ووعدت بحل الصراع العربي الاسرائيلي بما يحقق الحد الادنى من مطالب العرب. وبعد انهاء حربها على العراق وتدمير قوته العسكرية وإحكام سيطرتها الكاملة على الدول العربية وخاصة دول النفط وكذلك النجاح باستبعاد اوروبا، بدأت بمشروعها لحل الصراع العربي الاسرائيلي من خلال مؤتمر مدريد، والذي التزمت من خلاله بوقف سياسة التوسع الاسرائيلي وإعادة الاراضي السورية لسوريا واستبدال قوات الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية جزئيا بقوات منظمة التحرير التي ستصبح حسب المخطط موالية لأمريكا، والتي كانت وضعت نفسها في موقف ضعيف نتيجة لتأييدها الاحتلال العراقي للكويت، مع الحفاظ على اسرائيل كقوة عسكرية عليا في المنطقة تستخدمها امريكا وقتما تشاء، وهذا ايضا يضمن لها بقاء العالم العربي مقسما لأطول فترة ممكنة. • انهيار الاتحاد السوفياتي وفقدان منظمة التحرير وبعض الانظمة والأحزاب والحركات العربية حليفا لها، وأصبحت الولايات المتحدة تتصرف في عالم ذي قطب واحد بناء على فهم ان باستطاعتها ان تنفذ ما تشاء. • توقيع اتفاق اوسلو الذي انزل سقف الحقوق الفلسطينية الى تحت الحد الادنى وأصبحت اية مفاوضات بعده محكومة بسقفه. • اغتيال اسحق رابين الذي كان اول قائد صهيوني يوقع اتفاقا تتخلى بموجبه الايديولوجية الصهيونية عن بعض احلامها وتعترف بان للفلسطينيين حقوقا معينة في فلسطين، وكان انتقال رابين هذا من سياسة تكسير العظام الى سياسة تكسير الثوابت الفلسطينية عن طريق التفاوض المباشر مع الفلسطينيين ايذانا بتشكل نهج تفكير جديد بين القادة الصهيونيين مبني على فهم ان اسرائيل في خطر على المدى البعيد ما لم تثبت وجودها وحدودها بموافقة فلسطينية وعربية تضمن لها التفوق الديموغرافي داخل حدودها والتفوق العسكري في المنطقة. • نبذ نهج رابين في اسرائيل والعودة الى سياسة الغاء الآخر وتحقيق اقصى ما يستطاع اعتمادا على القوة. • تمرد اسامة بن لادن وأتباعه وحلفائه الافغان على الولايات المتحدة التي استخدمتهم ودربتهم ودعمتهم ضد الاتحاد السوفياتي. • الانتفاضة الثانية وخلط الاوراق من جديد. • تخبط السلطة الوطنية الفلسطينية وتهميش منظمة التحرير بأيدي فلسطينية وظهور شخوص ومجموعات تتحاور مع ورثة سياسة رابين الضعاف للوصول الى صيغة تنازل عن الحد الادنى المقبول شعبيا والمقبول من عرفات ومحاولة عزله بعد اقتناع كل الاطراف بعد كامب ديفيد بأنه لن يتنازل عن الحد الادنى المنخفض والمقر في اوسلو. • هيمنة الولايات المتحدة بشكل كامل على ملف الصراع في الشرق الاوسط وإلغاء دور اوروبا وروسيا والأمم المتحدة. • احداث الحادي عشر من سبتمبر وحرب افغانستان والعراق وترسيخ النهج الامريكي الجديد في استخدام القوة والاحتلال المباشر وفرض سياستها وهيمنتها على العالم. كانت هذه نظرة للاحداث المرتبطة بتأسيس دولة اسرائيل وتكريس الهيمنة الامريكية على المنطقة، تعطينا المعلومات والقدرة على فهم الواقع المحيط بنا لنستطيع على اساس ذلك البحث عن الحلول التي تضمن مصلحة شعوب المنطقة بما في ذلك يهود اسرائيل. نوعية دولة اسرائيل .. دولة اسرائيل قامت ليس على اساس تطور طبيعي تاريخي، بل من خلال نقل مستعمرين من خارج المنطقة الى فلسطين وتأسيس دولة لهم بمساعدة قوى استعمار خارجي ومن خلال طرد معظم افراد الشعب الفلسطيني. وتأسيس دولا بهذه الطريقة حدث في التاريخ مرات قليلة جدا، نستعرض الثلاث تجارب الاهم منها وهي الولايات المتحدة الامريكية وجنوب افريقيا وإسرائيل، ونبدأ بالولايات المتحدة التي تختلف تجربتها عن جنوب افريقيا وإسرائيل، فقد قام المستعمرون الاوروبيون بداية بحملة تطهير عرقي للسكان الاصليين وابادة معظمهم وعزل الاعداد القليلة المتبقية في اماكن بعيدة ومعزولة عن مدنهم وقراهم التي انشأوها، وحتى لم يستخدموهم كخدما او لأي هدف آخر، بل قاموا باستيراد خدمهم من افريقيا وكان هذا مخططا استعماريا ذكيا وناجحا وبعيد النظر لان بقاء السكان الاصليين يعني بالضرورة بقاء حقوقهم وعاداتهم وثقافتهم ودياناتهم ومطالبتهم بكل ذلك عاجلا ام آجلا، مما يعني بالضرورة ايضا فشل المشروع الاستعماري بإقامة دولة للمستعمرين فقط، لان ما هو مقبول في ذلك الوقت لا يبقى مقبولا على مدى العصور القادمة، وهذا ما ثبت لاحقا من خلال تجربتهم مع الخدم الافارقة الذين احضروهم من افريقيا، والذين هم اليوم مواطنون كاملو الحقوق في الدولة وان كانت لا تزال هناك بعض اشكال التفرقة العنصرية التي ستزول عاجلا ام آجلا، وكذلك بعض المجموعات القليلة من السكان الاصليين التي لا تزال تطالب بحقوق لها. تخيلوا لو اكتفى المهاجرون المستعمرون الاوروبين في امريكا بولاية ماستيوستس كدولة لهم، وأصبحت هذه الدولة محاطة من كل الجهات ما عدا البحر ( المحيط ) بدول للسكان الاصليين او دولة واحدة للسكان الاصليين تنازعهم باستمرار على حقوق لها في ملكية ماستيوستس وفي السيادة عليها. اما في تجربة جنوب افريقيا فقد استخدم المستعمرون الاوروبيون اسلوبا آخر قصير النظر حسب المنطق الاستعماري في اقامة هكذا دول فلم يقوموا بابادة السكان الاصليين او عزلهم في اماكن بعيدة بل استخدموهم كخدما وعمالا بدون حقوق، وتنبهوا لاحقا لعزلهم في بونتوستانات من خلال نظام سمي الابارتهايد، والنتائج اليوم معروفة للجميع فقد فشل مشروعهم وفقدوا كل الميزات التي كانوا قد منحوها لأنفسهم وأصبحوا يعيشون كأقلية في دولة يحكمها السكان الاصليين السود. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
غير متصل
|
تابع / اعرف عدوك
اما اسرائيل فلم تستطع ابادة جميع الفلسطينيين ولم تستطع اخراجهم جميعا من الاراضي التي اقامت عليها دولتها ولم تستطع احتلال جميع الدول العربية، ووضعها اليوم كما هو معروف للجميع. دولة عنصرية ضد من هو غير يهودي من مواطنيها، ودولة تحتل اراضي لدول اخرى مجاورة مأهولة بالسكان تحكمهم بالقوة وترتكب مختلف انواع الجرائم ضدهم، وترفض تطبيق قرارات الامم المتحدة لإنهاء الاحتلال وترفض تطبيق المعاهدات والمواثيق الدولية المعمول بها اثناء الاحتلال مثل معاهدات جنيف. ويؤهلها لمواصلة ذلك الدعم الامريكي والحماية الامريكية، ولذلك هي في خوف دائم، والغريب والمستحيل فهمه انهم يريدون العيش بسلام وامن مع بقاء الاحتلال ويريدون من ضحاياهم التوقف عن أي عمل ضدهم مع الاحتفاظ لأنفسهم بالحق في مواصلة جرائمهم، وهذا طبعا مخالف للمنطق ولطبيعة حياة البشر، فلم يحصل في التاريخ ان سكت شعب على احتلال وطنه، بل وحتى اذا اجبر شعب واقع تحت الاحتلال بالقوة على التنازل عن حقوقه فان هذا يعتبر غير قانوني من وجهة نظر القانون الدولي.
اعتقد ان حل القضية الاسرائيلية وأنا اقصد تسميتها كذلك وليس القضية الفلسطينية لان فلسطين موجودة وشعبها موجود وان كانت ارضه محتلة وجزء منه مشرد فمنطق التاريخ يقول ان كل احتلال الى زوال. اسرائيل هي الطاريء وهي التي بحاجة الى حل لإشكالية وجودها وبقائها لذلك هي بحاجة لحل للخروج من الوضع القائم. وأول متطلب للخروج من هذا الوضع القائم ان تكون اسرائيل مقبولة من الفلسطينيين اولا ومن باقي العرب ثانيا. ومن المهم ان نذكر اسرائيل ان الاعتماد على القوة مسألة مؤقتة مهما طالت، انظروا الى الاتحاد السوفياتي كيف كان وكيف هو الان، وانظروا الى اليهود كيف كانوا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وأثناء الحرب العالمية الثانية وكيف هم الان وانظروا الى العرب كيف كانوا سابقا اقوياء ويحتلون اجزاء كبيرة من العالم وكيف هم الان وكذلك بريطانيا عندما كانت عظمى وفرنسا......الخ من الامثلة. يجب على اسرائيل ان تفهم ان امريكا تحميها وتدعمها ليس حبا في اليهود، الحكومة الامريكية لا تخدم حتى شعبها فهي حكومة تمثل الاحتكارات المالية وتحمي مصالح هذه الاحتكارات وإسرائيل تشكل خادما لها لتنفيذ مصالحها في المنطقة. من ناحية اخرى اسرائيل فشلت في تركيعنا رغم اننا اضعف قوة عسكرية في المنطقة ان لم نقل في العالم والانتفاضة الاولى والثانية والقادمة تثبت انه من المستحيل هزيمتنا فدائما لدينا ما هو جديد لمواصلة رفض الاحتلال، والشعب الاسرائيلي لم تعد لديه خيارات بعد ان جرب شارون وهو الاكثر تطرفا وفاشية لديهم، وشارون هذا وحيد من نوعه عندهم ومن يقرأ تاريخ حياته كما رواه هو يعرف انه يعاني من عقدة النقص وانه عندما كان طفلا اصيب بأمراض نفسية نتيجة للحياة غير الطبيعية التي عاشها مع والديه الذين كانا دائما على مشاكل مع السكان الآخرين لدرجة ان والدته طالبت بنقل قبر ابيه بعد دفنه لأنه دفن بجانب شخص كان يكرهه، ويروي شارون انه لم يشعر بحب من والديه او أي شخص اخر، وان اول مرة في حياته شعر ان احدا يحبه ويقلق عليه كانت في الجيش، حيث استلقى للراحة بعد احدى المجازر التي نفذتها فرقته بقيادته، وسمع قبل ان يغفو الجنود من حوله يقولون لبعضهم اصمتوا او تحدثوا بصوت منخفض جدا لان اريك بحاجة للراحة والنوم ومنذ تلك الحادثة شارون يعشق الجيش بمعنى اخر يعشق مبررات وجود هذا الجيش الحرب والدمار والقتل والدم، حتى شارون هذا فشل فشلا ذريعا ولم يعطيهم الامن ولم يهزمنا، رغم انه كان محظوظا بإدارة امريكية يقودها صاحب الضحكة البلهاء، دعمته للقيام بما لم يحلم أي قائد اسرائيلي اخر بان تسمح له امريكا وتحميه للقيام بذلك. اذن عليهم البحث فورا عن حل يمكنهم من البقاء. والحل خياراته كثيرة، الامثل بينها تخلي يهود اسرائيل عن عنصرية الحركة الصهيونية وشوفينيتها والعيش في دولة واحدة في كل فلسطين مع الفلسطينيين على اساس المساواة التامة. الخيار الثاني العيش في دولة ثنائية القومية تحتفظ كل قومية فيها بخصوصياتها. اما الخيار الثالث فهو قرار التقسيم رقم (181) الذي اقرته الامم المتحدة. في ظل موازين القوى الحالية جميع هذه الخيارات ترفضها اسرائيل ومعها امريكا وأوروبا وغيرهم ويتحدثوا جميعا عن فرض خيار القوة، الفلسطينيون اضطروا للموافقة على هذا في ظل موازين القوى الحالية وبدأوا عملية تفاوض للوصول الى ذلك، ولكن هناك دائما الحد الادنى والخط الاحمر الذي من المستحيل تجاهله والا يكون فرضا يرفضه الفلسطينيون ويواصلوا المقاومة ويبقى الحال على حاله الى حين تغير موازين القوى. حل الحد الادنى هذا هو قيام دولة فلسطينية على جزء من اراضي الدولة الفلسطينية المقرة في قرار التقسيم والتنازل عن الباقي لإسرائيل بناء على مبدأ السياسة فن الممكن، وتطبيق قرار الامم المتحدة رقم (194) حول حق العودة والاهم ازالة المستوطنات اليهودية. حتى هذا الحل رفضه الاسرائيليون والأمريكيون وقتلوا رابين واختاروا شارون، القيادة الفلسطينية تنازلت مرة اخرى ووافقت على بقاء بعض المستوطنات وعلى التنازل مرة اخرى عن بعض اجزاء اراضي حدود ال 1967، ورفضت اسرائيل كل ذلك. ثم جاءت المبادرة السعودية وتبنتها كل الدول العربية ووافق عليها الفلسطينيون ورفضها الاسرائيليون والأمريكيون. لم يبق هناك ادنى شك ان اسرائيل بحكومتها وأغلبية شعبها لا يريدون حلا ولا سلاما في هذه المرحلة ويعتقدون ان قوتهم في تزايد ودعم امريكا لهم وخاصة في ظل الادارة الحالية التي يقودها هذا الاحمق بوش الابن في تزايد وان العرب في مرحلة ضعف تتفاقم. اذن على الفلسطينيين ان يتعاملوا مع هذا الواقع كما هو، والتوقف عن التمترس في خانة رد الفعل والبدء بالفعل من خلال حل ما يسمى بالسلطة الوطنية الفلسطينية والتوقف عن استجداء حكومة اسرائيل الحالية للتفاوض، وترسيخ قوة م.ت.ف. ومواصلة المقاومة للاحتلال. وهذا يتطلب توحيد الاحزاب والحركات اليسارية في جبهة واحدة حيث الفروقات بينهم تكاد تكون معدومة، وإعادة هيكلة منظمة التحرير من خلال ضم التيار الديني، واخذ جبهة اليسار دورا فعالا، والتخلص من الفساد والفاسدين، ومن الفردية في العمل، ومن الرموز التي ولاؤها ليس فلسطينيا، والتمسك ببنود المبادرة السعودية العربية (وهي اصلا برنامج السلام الذي اقرته منظمة التحرير سابقا) ولكنها اصبحت مبادرة التزم بها كل العرب وأقرت في قمة بيروت، كهدف للعمل في المرحلة التاريخية الحالية، وهذا يتطلب وضع استراتيجية وتكتيك مدروسين، ودراسة معمقة لتجارب اخرى مثل تجربة غاندي في الهند وتجربة المؤتمر في جنوب افريقيا وتجربة فيتنام وغيرها. ولدينا من نقاط القوة الكثير رغم اختلال موازين القوى • حركة تتزايد في العالم ضد العولمة والهيمنة الامريكية. • تحولات في الدول العربية باتجاه الديموقراطية وهذا بالتأكيد يخدم النضال الفلسطيني والعربي ضد الاحتلال الاسرائيلي والهيمنة الامريكية. • تزايد التأييد في الشارع الاوروبي. • تأييد في اوساط يهودية في اسرائيل والعالم وان كان لا يزال ضعيفا. • بدأ التخلخل في تبعية الانظمة العربية لأمريكا نتيجة لتغيير السياسة الامريكية اتجاهها. • انعدام الامن في اسرائيل والمشاكل الاقتصادية. • الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة. • الدعم التقليدي من الشعوب العربية والإسلامية. • والاهم لدينا الشعب الفلسطيني الصامد المناضل ذو الارادة والذي اثبت انه لا يمكن ان يتنازل عن حقوقه، كذلك انضمام التيار الديني لمقاومة الاحتلال بعد بداية الانتفاضة الاولى. ان اللحظة التاريخية التي نعيشها الان حرجة ومن اخطر اللحظات علينا، لذلك لا بد من التحرك السريع وهذا يتطلب من ياسر عرفات للحفاظ على نفسه وعلى منجزات النضال الوطني الفلسطيني التي كان له دورا رئيسيا في تحقيقها العمل فورا على اعادة م.ت.ف. الى واجهة الفعل على اسس كفاحية، ويتطلب من كافة المناضلين وخاصة من تنظيمات اليسار الذين تركوها احتجاجا او احباطا او تمردا او اي سبب آ خر وأصبحوا خارج دائرة الفعل والتأثير والعمل، العودة الى القيام بواجبهم الوطني والتأثير في مجريات الاحداث، من خلال توحيد اليسار (الرجل المريض) في جبهة واحدة ليتحمل مسؤولياته الوطنية، من خلال منظمة التحرير. ولنتذكر ان جابوتنسكي قال بعد وعد بلفور : " اياكم ان تعتقدوا ان هناك شعبا يتخلى عن ارض وطنه، لذلك علينا استخدام القوة ضد العرب لتأسيس دولة يهودية في فلسطين " . ولكنه لم يخبرهم ايضا ان كل شعب قاتل من اجل تحرير وطنه من الاحتلال كان النصر حليفه التعديل الأخير تم بواسطة اكرم المصرى ; 27-04-2008 الساعة 11:20 PM. سبب آخر: برجااااااااااااااااء دمج الموضوع |
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|