![]() |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
غير متصل
|
تفسير المعوذتين....
* سورة الْفَلَق مكية، وفيها تعليم للعباد أن يلجأوا إِلى حمى الرحمن، ويستعيذوا بجلاله وسلطانه من شر مخلوقاته، ومن شر الليل إِذا أظلم، لما يصيب النفوس فيه من الوحشة، ولانتشار الأشرار والفجار فيه، ومن شر كل حاسد وساحر، وهي إحدى المعوذتين اللتين كان صلى الله عليه وسلم يعوِّذ نفسه بهما. الاستعاذة بالله من المخلوقات الشريرة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ(1)مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ(2)وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ(3)وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ(4)وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ(5) } سبب نزول المعوذتين: السبب: قصة سحر لَبيد بن الأعصم اليهودي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين عن عائشة، فإنه سحره في جُفّ (قشر الطلع) فيه مشاطة رأسه صلى الله عليه وسلم، وأسنان مشطه، ووتر معقود فيه إحدى عشرة عُقْدة مغروز بالإبر، فأنزلت عليه المعوذتان، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة، ووجد صلى الله عليه وسلم في نفسه خِفّة، حتى انحلت العُقْدة الأخيرة، فقام، فكأنما نشط من عِقال. وجعل جبريل يَرْقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول : "باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر حاسد وعَيْن، والله يشفيك". {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} أي قل يا محمد ألتجئ وأعتصم برب الصبح الذي ينفلق عنه الليل، وينجلي عنه الظلام قال ابن عباس: {الْفَلَقِ} الصبحُ كقوله تعالى: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} وفي أمثال العرب: هو أبينُ من فلق الصبح قال المفسرون: سبب تخصيص الصبح بالتعوذ أن انبثاق نور الصبح بعد شدة الظلمة، كالمثل لمجيء الفرج بعد الشدة، فكما أن الإِنسان يكون منتظراً لطلوع الصباح، فكذلك الخائف يترقب مجيء النجاح {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} أي من شر جميع المخلوقات من الإِنس، والجن، والدواب، والهوام، ومن شر كل مؤذٍ خلقه الله تعالى {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} أي ومن شر الليل إِذا أظلم واشتد ظلامه، فإِن ظلمة الليل ينتشر عندها أهل الشر من الإِنس والجن ولهذا قالوا في المثل "الليلُ أخفى للويل" قال الرازي: وإِنما أُمر أن يتعوذ من شر الليل، لأن في الليل تخرج السباع من آجامها، والهوام من مكانها، ويهجم السارقُ والمكابر، ويقع الحريق، ويقل فيه الغوث {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} أي ومن شر السواحر اللواتي يعقدن عقداً في خيوط وينفثن - أي ينفخن - فيها ليضروا عباد الله بسحرهن، ويفرقوا بين الرجل وزوجه {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ} قال أبو حيّان: وسبب نزول المعوذتين قصة "لبيد بن الأعصم" الذي سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشطٍ ومشاطة وجف - قشر الطلع - طليعةٍ ذكر، ووترٍ معقود فيه إِحدى عشر عقدة، مغروزٍ بالإِبر، فأنزلت عليه المعوذتان، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد في نفسه خفة صلى الله عليه وسلم حتى انحلت العقدة الأخيرة فقام فكأنما نشط من عقال {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} أي ومن شر الحاسد الذي يتمنى زوال النعمة عن غيره، ولا يرضى بما قسمه الله تعالى له. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
بَين يَدَيْ السُّورَة * سورة النَّاس مكية، وهي ثاني المعوذتين، وفيها الاستجارة والاحتماء برب الأرباب من شر أعدى الأعداء، إِبليس وأعوانه من شياطين الإِنس والجن، الذين يغوون الناس بأنواع الوسوسة والإِغواء. * وقد ختم الكتاب العزيز بالمعوذتين وبدأ بالفاتحة، ليجمع بين حسن البدء، وحسن الختم، وذلك غاية الحسن والجمال، لأن العبد يستعين بالله ويلتجئ إِليه، من بداية الأمر إِلى نهايته. الاستعاذة من شر الشياطين {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ(1)مَلِكِ النَّاسِ(2)إِلَهِ النَّاسِ(3)مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ(4)الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ(5)مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ(6) } {قُلْ أَعُوذُ} أي قل يا محمد أعتصم وألتجئ وأستجير {بِرَبِّ النَّاسِ} أي بخالق الناس ومربيهم ومدبر شئونهم، الذي أحياهم وأوجدهم من العدم، وأنعم عليهم بأنواع النعم قال المفسرون: إِنما خصَّ الناس بالذكر - وإِن كان جلت عظمته رب جميع الخلائق - تشريفاً وتكريماً لهم، من حيث إِنه تعالى سخَّر لهم ما في الكون، وأمدهم بالعقل والعلم، وأسجد لهم ملائكة قدسه، فهم أفضل المخلوقات على الإِطلاق {مَلِكِ النَّاسِ} أي مالك جميع الخلق حاكمين ومحكومين، ملكاً تاماً شاملاً كاملاً، يحكمهم، ويضبط أعمالهم، ويدبّر شؤونهم، فيعز ويذل، ويغني ويُفقر {إِلَهِ النَّاسِ} أي معبودهم الذي لا ربَّ لهم سواه. قال القرطبي: وإِنما قال {مَلِكِ النَّاسِ* إِلَهِ النَّاسِ} لأن في الناس ملوكاً فذكر أنه ملكهم، وفي الناس من يعبد غيره فذكر إنه إِلههم ومعبودهم، وأنه الذي يجب إن يستعاذ به ويُلجأ إِليه، دون الملوك والعظماء، وترتيب السورة بهذا الشكل في منتهى الإِبداع، وذلك لأن الإِنسان أولاً يعرف أن له رباً، لما يشاهده من أنواع التربية {رَبِّ النَّاسِ} ثم إِذا تأمل عرف أن هذا الرب متصرفٌ في خلقه، غني عن خلقه فهو الملك لهم {مَلِكِ النَّاسِ} ثم إِذا زاد تأمله عرف أنه يستحق أن يُعبد، لأنه لا عبادة إِلا للغني عن كل ما سواه، المفتقر إِليه كل ما عداه {إِلَهِ النَّاسِ} وإِنما كرر لفظ الناس ثلاثاً ولم يكتف بالضمير، لإِظهار شرفهم وتعظيمهم والاعتناء بشأنهم، كما حسن التكرار في قول الشاعر: لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيء نغَّص الموتُ ذا الغِنَى والفقيرا قال ابن كثير: هذه ثلاث صفات من صفات الرب عز وجل "الربوبية" و "الملك" و "الإِلهية" فهو ربُّ كل شيء ومليكه وإِلهه، وجميع الأشياء مخلوقة ومملوكة له، فأُمر المستعيذَ أن يتعوذ بالمتصف بهذه الصفات {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ} أي من شر الشيطان الذي يلقي حديث السوء في النفس، ويوسوس للإِنسان ليغريه بالعصيان { الْخَنَّاسِ} الذي يخنس أي يختفي ويتأخر إِذا ذكر العبد ربه، فإِذا غفل عن الله عاد فوسوس له وفي الحديث "إِن الشيطان واضع خطمه - أنفه - على قلب ابن آدم، فإِذا ذكر الله خنس، وإِذا نسي الله التقم قلبه فوسوس" {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} أي الذي يلقي لشدّة خبثه في قلوب البشر صنوف الوساوس والأوهام. قال القرطبي: ووسوستُه هو الدعاء لطاعته بكلام خفي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع صوت {مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} {مِنْ} بيانية أي هذا الذي يوسوس في صدور الناس، هو من شياطين الجِن والإِنس كقوله تعالى: {شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} فالآية استعاذة من شر الإِنس والجن جميعاً، ولا شك أن شياطين الإِنس، أشدُّ فتكاً وخطراً من شياطين الجن، فإِن شيطان الجن يخنس بالاستعاذة، وشيطان الإِنس يُزين له الفواحش ويغريه بالمنكرات، ولا يثنيه عن عزمه شيء، والمعصوم من عصمه الله. |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
شكرا لكي اختي على الموضوع
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
اشكرك اختى وسيمه على ردك الطيب
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
بارك الله فيكي أختي الكريمة و جعله الله في ميزان حسناتك يوم القيامة
لك أجر كل من يمر بموضوعك بإذن الله تقبلي مروري و تحياتي و شكري و تقديري ... |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
جزاك الله خيرا اخى
la_fontaine25 على مرورك الطيب وجعله الله فى ميزان حسناتك ان شاء الله |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
مشكوره اختى على الموضوع جعله الله فى ميزان حسانتك تقبلى مرورى
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
اشكرك اخى امير الانتقام على مرورك
على فكره التوقيع بتاعك عاجبنى جدا وعايزه اعرف ازاى اضع توقيع متحرك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
الحقيقة الموضوع روعة d#@بارك الله فيكى ويجعله فى ميزان حسناتك |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
شكرا اختي عالموضوع وجزاكي الله خيرا
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
جزاكي الله كل خير يا خوخه وكل سنه وانتي طيبه وعارف انها جت متأخره شوي بس اكي كل الاحترام
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
جزاكى الله خيرا اختى nonosh
ويارب فى ميزان حسنتنا جميعا |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 13 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
اشكرك اختى خجل على مرورك
تقبلى تحياتى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 14 | |
|
غير متصل
|
رد: تفسير المعوذتين....
وانت بالصحه والسلامه يا هيثم
وانا عارفه انك اكيد مشغول لانى معدتش بشوفك اصلا اون لاين وسلملى على الى عندكم نفر نفر |