![]() |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
غير متصل
|
يلا نفهم كلام ربنا
{بسم ٱلله الرَّحْمٰنِ الرَّحِيـمِ } * { ٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } شرح الكلمات: البسملة : قول العبد: بسم الله الرحمن الرحيم. الاسم : لفظ جُعل علامة على مُسَمَّى يعرف به ويتميّز عن غيره. { الله } : إسم علم على ذات الربّ تبارك وتعالى يُعرف به. { الرحمن } : اسم من أسماء الله تعالى مشتق من الرحمة دال على كثرتها فيه تعالى. { الرحيم } : إسم وصفة لله تعالى مشتق من الرحمة ومعناه ذو الرحمة بعباده المفيضها عليهم في الدنيا والآخرة. معنى البسملة: ابتدىء قراءتى متبركا باسم الله الرحمن الرحيم مستعينا به عز وجل. حكم البسملة: مشروع للعبد مطلوبٌ منه أن يُبَسْمِل عند قراءة كل سورة من كتاب الله تعالى الا عند قراءة سورة التوبة فإنه لا يبسمل وان كان فى الصلاة المفروضة يبسمل سراً إن كانت الصلاة جهرية. ويسن للعبد أن يقول باسم الله. عند الأكل والشرب، ولبس الثوب. وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند الركوب. وعند كل أمر ذى بال. كما يجب عليه أن يقول بسم الله والله أكبر عند الذبح والنحر. {الَحْمدُ لله رب العَالمِينَ} شرح الكلمات: { الحمـد }: الوصف بالجميل، والثناء به على المحمود ذى الفضائل والفواضل كالمدح والشكر. { للـه }: اللام حرف جر ومعناها الاستحقاق أى أن الله مستحق لجميع المحامد والله علم على ذات الرب تبارك وتعالى. { الـرب }: السيد المالك المصلح المعبود بحق جل جلاله. { العالميـن }: جمع عالم وهو كل ما سوى الله تعالى، كعالم الملائكة وعالم الجن وعالم الانس وعالم الحيوان، وعالم النبات. معنى الآية: يخبر تعالى أن جميع أنواع المحامد من صفات الجلال والكمال هى له وحده دون من سواه؛ إذ هو رب كل شىء وخالقه ومالكه. وأن علينا أن نحمده ونثنى عليه بذلك { ٱلرَّحْمـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } تقدم شرح هاتين الكلمتين في البسملة. وأنهما اسمان وصف بهما اسم الجلالة " الله " فى قوله: الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ثناءً على الله تعالى لاستحقاقه الحمد كلّه { مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ } شرح الكلمات: { مَالِك }: المالك: صاحب الملك المتصرف كيف يشاء. { يومَ الدين }: يوم الجزاء وهو يوم القيامة حيث يجزى الله كل نفس ما كسبت معنى الآية: تمجيد لله تعالى بأنه المالك لكل ما فى يوم القيامة حيث لا تملك نفس لنفس شيئاً والملكُ الذى لا مَلِكَ يوم القيامة سواه. هداية الآيات: فى هذه الآيات الثلاث من الهداية ما يلى: 1- أن الله تعالى يحب الحمد فلذا حمد تعالى نفسه وأمر عباده به. 2- أن المدح يكون لمقتضٍ. وإلا فهو باطل وزور فالله تعالى لما حمد نفسه ذكر مقتضى الحمد وهو كونه ربّ العالمين والرحمن الرحيم ومالك يوم الدين |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره من (5:1) {الۤمۤ} شرح كلمة { آلم }: هذه من الحروف المقطعة تكتب آلم. وتقرأ هكذا: ألِفْ لام مِّيمْ. والسور المفتتحة بالحروف المقطعة تسع وعشرون سورة أولها البقرة هذه وآخرها القلم " ن " ومنها الأحادية مثل ص. وق، ون، ومنا الثنائية مثل طه، ويس، وحم، ومنها الثلاثية والرباعية والخماسية ولم يثبت فى تفسيرها عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء وكونها من المتشابه الذى استأنثر الله تعالى بعلمه إلى الصواب ولذا يقال فيها: آلـم: الله أعلم بمراده بذلك. وقد استخرج منها بعض أهل العلم فائدتين: الأولى أنه لما كان المشركون يمنعون سماع القرآن مخافة أن يؤثر فى نفوس السامعين كان النطق بهذه الحروف حم. طس. ق. كهيعص وهو منطق غريب عنهم يستميلهم إلى سماع القرآن فيسمعون فيتأثرون وينجذبون فيؤمنون ويسمعون وكفى بهذه الفائدة من فائدة. والثانية لما انكر المشركون كون القرآن كلام الله أوحاه إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كانت هذه الحروف بمثابة المتحدِّى لهم كأنها تقول لهم: ان هذا القرآن مؤلف من مثل هذه الحروف فألفوا انتم مثله. ويشهد بهذه الفائدة ذكر لفظ القرآن بعدها غالباً نحو { الـم ذلك الكتاب }.{ الـر تلك آيات الكتاب }.{ طس تلك آيات القرآن } كأنها تقول: إنه من مثل هذه الحروف تألف القرآن فألفوا أنتم نظيره فإن عجزتم فسلموا أنه كلام الله ووحيه وآمنوا به تفلحوا. { ذلِكَ الكِتبُ لاَ ريْبَ فيهِ هْدىً للمُتَّقِينَ } شرح الكلمات: { ذلك }: هذا، وانما عُدل عن لفظ هذا إلى ذلك. لما تفيده الإِشارة بلام البعد من علو المنزلة وارتفاع القدر والشأن. { الكتاب }: القرآن الكريم الذى يقرأه رسول الله صلى الله علي وسلم على الناس. { لا ريب }: لا شك فى أنه وحى الله وكلامه أوحاه إلى رسوله. { فيه هدىً }: دلالةٌ على الطريق الموصل إلى السعادة والكمال في الدارين. { للمتقين }: المتقين أي اتباع الله بطاعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه. معنى الآية: يخبر تعالى أن ما أنزله على عبده ورسوله من قرآن يمثل كتاباً فخماً عظيماً لا يحتمل الشك ولا يتطرق إليه احتمال كونه غير وحى الله وكتابه بحال، وذلك لإعجازه، وما يحمله من هدى ونور لأهل الايمان والتقوى يهتدون بهما الى سبيل السلام والسعادة والكمال. من هداية الآية: 1- تقوية الإيمان بالله تعالى وكتابه ورسوله، الحث على طلب الهداية من الكتاب الكريم. 2- بيان فضيلة التقوى وأهلها. { ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلاةَ وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } * { وٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } شرح الجمل: { يؤمنون بالغيب }: يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعال ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث، والجنة، ونعيمها والنار وعذابها. { ويقيمون الصلاة }: يُديمون أداء الصلوات الخمس فى أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها. {ومما رزقناهم ينفقون}: من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك باخراجهم لزكاة أموالهم وبانفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين. { يؤمنون بما أنزل إليك }: يصدقون بالوحى الذى أنزل إليك ايها الرسول وهو الكتاب والسنة. { وما أنزل من قبلك }: ويصدقون بما أنزل الله تعالى من كتب على الرسل من قبلك كالتوراة والانجيل والزبور. { أولئك على هدى من ربهم }: الإشارة إلى أصحاب الصفات الخمس السابقة والإخبار عنهم بأنهم بما هداهم الله تعلى إليه من الايمان وصالح الأعمال هم متمكنون من الاستقامة على منهج الله المفضي بهم إلى الفلاح. { واولئك هم المفلحون }: الإِشارة الى أصحاب الهداية الكاملة والاخبار عنهم بأنهم هم المفلحون الجديرون بالفوز الى هو دخول الجنة بعد النجاة من النار. معنى الآيات: ذكر تعالى فى هذه الآيات الثلاث صفات المتقين من الإِيمان بالغيب واقام الصلاة وايتاء الزكاة، والايمان بما أنزل الله من كتب والايمان بالدار الآخرة وأخبر عنهم بأنهم لذلك هم على أتم هداية من ربهم، وانهم هم الفائزون فى الدنيا بالطهر والطمأنينة وفى الآخرة بدخول الجنة بعد النجاة من النار. من هداية الآيات: دعوة المؤمنين وترغيبهم فى الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح، ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا فى دنياهم وأخراهم. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره الايه( 7,6) {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} * { خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ } شرح الكلمات: { كفروا }: الكفر: لُغةً: التغطية والجحود، وشرعاً التكذيب بالله وبما جاءت به رسلُه عنه كلا أو بعضا. { سواء }: بمعنى مُسْتَوٍ إنذارهم وعدمه، إذ لا فائدة منه لحكم الله بعدم هدايتهم. { أأنذرتهم }: الإنذار: التخويف بعاقبة الكفر والظلم والفساد. { ختم الله }: طبع إذا الختم والطبع واحد وهو وضع الخاتم أو الطابع على الظرف حتى لا يعلم ما فيه، ولا يتوصل إليه فيبدل أو يغير. { الغشاوة }: الغطاء يغشَّى به ما يراد منع وصول الشىء إليه. { العذاب }: الألم يزيد لعذوبة الحياة ولذتها. مناسبة الآيتين لما قبلهما ومعناهما: لما ذكر أهل الإِيمان والتقوى والهداية والفلاح ذكر بعدهم أهل الكفر والضلال والخسران فقال: { إن الذين كفروا } إلخ فأخبر بعدم استعدادهم للإِيمان حتى استوى إنذارهم وعدمه وذلك لمضى سنة الله فيهم بالطبع على قلوبهم على لا تفقه، وعلى آذانهم حتى لا تسمع، وَيَجعلِ الغشاوة على أعينهم حتى لا تبصر، وذلك نتيجة مكابرتهم وعنادهم وإصرارهم على الكفر. وبذلك استوجبوا العذاب العظيم فحكم به عليهم. وهذا حكم الله تعالى فى أهل العناد والمكابرة والإصرار فى كل زمان ومكان. من هداية الآيتين: 1- بيان سنة الله تعالى فى أهل العناد والمكابرة والإِصرار بأن يحرمهم لله تعالى الهداية وذلك بتعطيل حواسهم حتى لا ينتفعوا بها فلا يؤمنوا ولا يهتدوا. 2- التحذير من الإصرار على الكفر والظلم والفساد الموجب للعذاب العظيم. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره من( 10:8) وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ } * { يُخَادِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ } * { فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } شرح الكلمات: { ومن الناس }: من بعض الناس. { من يقول آمنا بالله }: صدقنا بالله وإلهاً لا إله غيره ولا رب سواه. { وباليوم الآخر }: صدقنا بالبعث والجزاء يوم القيامة. { يخادعون الله }: بإظهارهم الإيمان وإخفائهم الكفر. { وما يخدعون الا أنفسهم }: إذ عاقبة خداعهم تعود عليهم لا على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين. { وما يشعرون }: لا يعلمون أن عاقبة خداعهم عائدة عليهم. { فى قلوبهم مرض }: فى قلوبهم شك ونفاق وألم الخوف من افتضاح أمرهم والضرب على أيديهم. { فزادهم الله مرضا }: شكاً ونفاقاً وألماً وخوفاً حسب سنة الله فى أن السيئة لا تعقب إلاّ سيئة. { عذاب أليم }: موجع شديد الوقع على النفس. مناسبة الآيات لما قبلها وبيان المعنى: لما ذكر الله تعالى المؤمنين الكاملين في إيمانهم وذكر مقابلهم وهم الكافرون البالغون فى الكفر منتهاه ، ذكر المنافقين وهم المؤمنون فى الظاهر الكافرون فى الباطن. وهم شر من الكافرين البالغين فى الكفر أشده. أخبر تعالى أن فريقاً من الناس وهم المنافقون يدّعون الإيمان بألسنتهم ويضمرون الكفر فى قلوبهم. يخادعون الله والمؤمنين بهذا النفاق. ولما كانت عاقبة خداعهم عائدة عليهم، كانوا بذلك خادعين أنفسهم لا غيرهم ولكنهم لا يعلمون ذلك ولا يدرون به. كما أخبر تعالى أن فى قلوبهم مرضا وهو الشك والنفاق والخوف، وأن زادهم مرضا عقوبة لهم فى الدنيا وتوعدهم بالعذاب الأليم فى الآخرة بسبب كذبهم وكفرهم. من هداية الآيات: التحذير من الكذب والنفاق والخداع، وأن عاقبة الخداع تعود على صاحبها كما أن السيئة لا يتولد عنها إلا سيئة مثلها |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره من( 13:11) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ قَالُوۤاْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } * { أَلاۤ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لاَّ يَشْعُرُونَ } * { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ ٱلسُّفَهَآءُ أَلاۤ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَـٰكِن لاَّ يَعْلَمُونَ } شرح الكلمات: { الفساد فى الأرض }: الكفر وارتكاب المعاصى فيها. { الإِصلاح فى الأرض }: يكون بالإِيمان الصحيح والعمل الصالح، وترك الشرك والمعاصى. { لا يشعرون }: لا يدرون ولا يعلمون. { السفهاء }: جمع سفيه: خفيف العقل لا يحسن التصرف والتدبير. معنى الآيات: يخبر تعالى عن المنافقين أنهم إذا قال لهم أحد المؤمنين لا تفسدوا فى الأرض بالنفاق وموالاة اليهود والكافرين ردوا عليه قائلين: إنما نحن مصلحون فى زعمهم فأبطل الله تعالى هذا الزعم وقرر أنهم هم وحدهم المفسدون لا من عرضوا بهم من المؤمنين، إلا أنهم لا يعلمون ذلك لاستيلاء الكفر على قلوبهم. كما أخبر تعالى عنهم بأنهم إذا قال لهم أحد المؤمنين أصدقوا فى إيمانكم وآمنوا إيمان فلان وفلان مثل عبد الله بن سلام ردوا قائلين: أنؤمن إيمان السفهاء الذين لا رد لهم ولا بصيرة فرد الله تعالى عليهم دعواهم وأثبت السفه لهم ونفاه عن المؤمنين الصادقين ووصفهم بالجهل وعدم العلم. من هداية الآيات: 1- ذم الادعاء الكاذب وهو لا يكون غالباً إلا من صفات المنافقين. 2- الإِصلاح فى الأرض يكون بالعمل بطاعة الله ورسوله، والافساد فيها يكون بمعصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. 3- العاملون بالفساد فى الأرض يبررون دائما إفسادهم بأنه إصلاح وليس بإفساد. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره من( 16:14) وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } * { ٱللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُاْ ٱلضَّلاَلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } شرح الكلمات { لَقُوا }: اللقاء: والملاقاة: المواجهة وجهاً لوجه. { آمنوا }: الإيمان الشرعى: التصديق بالله وبكل ما جاء به رسول الله عن الله، وأهله هم المؤمنون بحق. { خلوا }: الخلُو بالشيء: الانفراد به. { شياطينهم }: الشيطان كل بعيد عن الخير قريب من الشر يفسد ولا يصلح من إنسان أو جانّ والمراد بهم هنا رؤساؤهم فى الشر والفساد. { مستهزئون }: الاستهزاء: الاستخفاف والاستسخار بالمرء. { الطغيان }: مجاوزة الحد فى الأمر والاسراف فيه. { الْعَمَه }: للقلب كالعمى للبصر: عدم الرؤية وما ينتج عنه من الحيرة والضلال. { اشتروا }: استبدلوا بالهدى الضلالة أى تركوا الإيمان وأخذوا الكفر. { تجارتهم }: التجارة: دفع رأس مال لشراء ما يُربح إذا باعه، والمنافقون هنا دفعوا رأس مالهم وهو الإِيمان لشراء الكفر آملين أن يربحوا عزاً وغنى فى الدنيا فخسروا ولم يربحوا، إذ ذُلوا وعذبوا وافتقروا بكفرهم. { المهتدى }: السالك سبيلاً قاصدة تصل به إلى ما يريده فى أقرب وقت وبلا عناء والضال خلاف المهتدى وهو السالك سبيلا غير قاصدة فلا تصل به إلى مراده حتى يهلك قبل الوصول. معنى الآيات: ما زالت الآيات تخبرُ عن المنافقين وتصف أحوالهم إذا أخبر تعالى عنهم في الآية الأولى أنهم لنفاقهم وخبثهم إذا لقوا الذين آمنوا فى مكان ما أخبروهم بأنهم مؤمنون بالله والرسول وما جاء به من الدين، وإذا انفردوا برؤسائهم فى الفتنة والضلالة فلاموهم عما ادّعوه من الإِيمان قالوا لهم إنا معكم على دينكم وَمَا آمنا أبداً. وإنما أظهرنا الإِيمان استهزاءً وسخرية بمحمد وأصحابه. كما أخبر فى الآية الثانية أنه تعالى يستهزىء بهم معاملة لهم بالمثل جزاء وفاقاً ويزيدهم - حسب سنته فى أن السيئة تلد سيئة - فى طغيانهم لتزداد حيرتهم واضطراب نفوسهم وضلال عقولهم. كما أخبر فى الآية أن أولئك البعداء فى الضلال قد استبدلوا الايمان بالكفر والإِخلاص بالنفاق فلذلك لا تربح تجارتهم ولا يهتدون الى سبيل ربح أو نُجْح محال. من هداية الآيات: 1- التنديد بالمنافقين والتحذير من سلوكهم في مُلاَقَاتِهِمْ هذا بوجه وهذا بوجه آخر وفى الحديث: شراركم ذو الوجهين. 2- إن من الناس شياطين يدعون إلى الكفر والمعاصى، ويأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. 3- بيان نقم الله، وإنزالها بأعدائه عز وجل. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
جزاكم الله خيرا أختي الكريمة خوخة .
الموضوع فعلا مفيد . إن شاء الله تكملي في هذا الموضوع وربنا يفتح عليكي . بإذن الله تعالى سيتم تثبيت الموضوع ، وربنا يعينك وتكملي فيه بعزيمة . |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره من 20:17 مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } * { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } * { أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِيۤ آذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَاعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ وٱللَّهُ مُحِيطٌ بِٱلْكَافِرِينَ } * { يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } شرح الكلمات { مثلهم }: صفتهم وحالهم. { استوقد }: أوقد ناراً. { صمٌ، بكم، عميٌ }: لا يسمعون ولا ينطقون ولا يبصرون. { الصيّب }: المطر. { الظلمات }: ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر. { الرعد }: الصوت القاصف يُسمع حال تراكم السحاب ونزول المطر. { البرق }: ما يلمع من نور حال تراكم السحاب ونزول المطر. { الصواعق }: جمع صاعقة: نار هائلة تنزل اثناء قصف الرعد ولمعان البرق يصيب الله تعالى بها من يشاء. { حَذَرَ الموت }: توقيا للموت { محيط }: المحيط: المكتنف للشيء من جميع جهاته. { يكاد }: يقرب. { يخطف }: يأخذه بسرعة. { أبصارهم }: جمع بصر وهو العين المبصرة. معنى الآيات: 1- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعانى إلى الأذهان.مثل هؤلاء المنافقين فيما يظهرون من الإيمان مع ما هم مبطنون من الكفر كمثل من أوقد ناراً للاستضاءة بها فلما أضاءت لهم ما حولهم وانتفعوا بها أدنى انتفاع ذهب الله بنورهم وتركهم فى ظلمات لا يبصرون. لأنهم بإيمانهم الظاهر صانوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وذرياتهم من القتل والسبي وبما يضمرون من الكفر اذا ماتوا عليه يدخلون النار فيخسرون كل شىء حتى أنفسهم هذا المثل تضمنته الآية الأولى(17) وأما الآية الثانية(18) فهى إخبار عن أولئك المنافقين بأنهم قد فقدوا كل استعداد للاهتداء فلا آذانهم تسمع صوت الحق ولا ألسنتهم تنطق به ولا أعينهم تبصر آثاره وذلك لتوغلهم فى الفساد فلذا هم لا يرجعون عن الكفر إلى الإيمان بحال من الأحوال. وأما الآية الثالثة والرابعة(19) (20) فهما تتضمنان مثلا آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطقية على حالهم هى مَطر غزير فى ظلمات مصحوب برعد قاصف وبرق خاطف وهم فى وسطه مذعورون خائفون يسدون آذانهم بأنامل أصابعهم حتى لا يسمعون صوت الصواعق حذراً أن تنخلع قلوبهم فيموتوا، ولم يجدوا مفراً ولا مهرباً لأن الله تعالى محيط بهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن البرق لشدته وسرعته يكاد يخطف أبصارهم فيعمون، فإذا أضاء لهم البرق الطريق مشوا فى ضوئه واذا انقطع ضوء البرق وقفوا حيراى خائفين، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم لأنه تعالى على كل شىء قدير هذه حال أولئك المنافقين والقرآن ينزل بذكر الكفر وهو ظلمات وبذكر الوعيد وهو كالصواعق والرعد وبالحجج والبينات وهى كالبرق فى قوة الاضاءة، وهم خائفون أن ينزل القرآن بكشفهم وإزاحة الستار عنهم فيؤخذوا، فإذا نزل بآية لا تشير إليهم ولا تتعرض بهم مشوا فى إيمانهم الظاهر. وإذا نزل بآيات فيها التنديد بباطلهم وما هم عليه وقفوا حائرين لا يتقدمون ولا يتأخرون ولو شاء الله أخذ أسماعهم وأبصارهم لفعل لأنهم لذلك أهل وهو على كل شىء قدير. من هداية الآيات: 2- خيبة سعى أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم. 3- القرآن تحيا به القلوب كما تحيا الأرض بماء المطر. 4- شر الكفار المنافقون |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره(22:21) { يَاأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } * { ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ فِرَاشاً وَٱلسَّمَاءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } شرح الكلمات: { الناس }: لفظ جمع لا مفرد له من لفظه، واحده إنسان. { اعبدوا }: أطيعوا بالإيمان والامتثال للأمر والنهى مع غاية الحب لله والتعظيم. { ربكم }: خالقكم ومالك أمركم وإلهكم الحق. { خلقكم }: أوجدكم من العدم بتقدير عظيم. { تتقون }: تتخذون وقاية تحفظكم من الله، وذلك بالإيمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك والمعاصى. { فراشا }: وطاء للجلوس عليها والنوم فوقها. { بناءً }: مَبْنيّة للجلوس عليها والنوم فوقها. { الثمرات }: جمع ثمرة وهو ما تخرجه الأرض من حبوب وخضر وتخرجه الأشجار من فواكه. { رزقا لكم }: قوتا لكم تقتاتون به فتحفظ حياتكم إلى أجلها. { أنداداً }: جمع ندّ: النظير والمثيل تعبدونه دون الله أو مع الله تضادون به الرب تبارك وتعالى. معنى الآيتين: وَجْه المناسبة لما قبلهم أنه تعالى لما ذكر المؤمنين المفلحين، والكافرين الخاسرين ذكر المنافقين وهم بين المؤمنين الصادقين والكافرين الخاسرين ثم على طريقة الالتفات نادى الجميع بعنوان الناس ليكون نداء عاما للبشرية جمعاء فى كل مكان وزمان وأمرهم بعبادته ليقوا أنفسهم من الخسران. معرفاً لهم نفسه ليعرفوه بصفات الجلال والكمال فيكون ذلك أَدعى لاستجابتهم له فيعبدونه عبادة تنجيهم من عذابه وتكسبهم رضاه وجنته، وختم نداءه لهم بتنبيههم عن اتخاذ شركاء له يعبدونهم معه مع علمهم أنهم لا يستحقون العبادة لعجزهم عن نفعهم أو ضرهم. هداية الآيتين: 1- وجوب عبادة الله تعالى، اذ هى علة الحياة كلها. 2- وجوب معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته. 3- تحريم الشرك صغيره وكبيره ظاهره وخفيه. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره من (24:23) { وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَٱدْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } * { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } شرح الكلمات { الريب }: الشك مع اضطراب النفس وقلقها. { عبدنا }: محمد صلى الله عليه وسلم. { من مثله }: مثل القرآن ومثل محمد فى أمّيته. { شهداءكم }:أنصاركم. وآلهتكم التى تدعون انها تشهد لكم عند الله وتشفع. { وقودها }: ما تتقد به وتشتعل وهو الكفار والأصنام المعبودة مع الله عز وجل. { أعدت }: هيئت وأحضرت. { الكافرين }: اللاحدين لحق الله تعالى فى العبادة له وحده المكذبين برسوله وشرعه. مناسبة الآيات ومعناهم: لما قرر تعالى فى الآية السابقة أصل الدين وهو التوحيد الذى هو عبادة الله تعالى وحده قرر في هذه الآية أصل الدين الثانى وهو نبوة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وذلك من طريق برهانى وهو إن كنتم فى شك من القرآن الذى أنزلناه على عبدنا رسولنا محمد فأتوا بسورة من مثل سوره أو من رجل أمى مثل عبدنا فى أميته فإن لم تأتوا لعجزكم فقوا أنفسكم من النار بالإيمان بالوحى الإِلهى وعبادة الله تعالى بما شرع فيه. من هداية الآيات: 1- تقرير نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإثبات نزول القرآن عليه. 2- تأكد عجز البشر عن الإتيان بسورة مثل سور القرآن الكريم لمرور ألف سنة وأربعمائة وست سنين والتحدى قائم ولم يأتوا بسورة مثل سور القرآن لقوله تعالى { ولن تفعلوا }. 3- النار تُتقى بالإيمان والعمل الصالح وفى الحديث الصحيح: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |
|
غير متصل
|
رد: يلا نفهم كلام ربنا
البقره(25) { وَبَشِّرِ ٱلَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـٰذَا ٱلَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } شرح الكلمات: { بشر }: التبشير: الإِخبار السَّار وذلك يكون بالمحبوب للنفس. { تجرى من تحتها }: تجرى الأنهار من خلال أشجارها وقصورها والأنهار هى أنهار الماء وأنهار اللبن وأنهار الخمر وأنهار العسل. { وأتوا به متشابهاً }: أعطوا الثمار وقدم لهم يشبه بعضه بعضاً فى اللون مختلف فى الطعم. { مطهّرة }: من دم الحيض والنفاس وسائر المعائب والنقائص. { خالدون }: باقون فيها لا يخرجون منها أبداً. المناسبة والمعنى: لما ذكر تعالى النار وأهلها ناسب أن يذكر الجنة وأهلها ليتم الترهيب والترغيب وهما أداة الهداية والإصلاح. فى هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى رسوله أن يبشر المؤمنين المستقيمين بما رزقهم من جنات من تحتها الأنهار لهم فيها أزواج مطهرات نقيات من كل أذى وقذر وهم فيها خالدون. كما أخبر عنهم بأنهم إذا قدم لهم أنواع الثمار المختلفة قالوا هذا الذى رزقنا مثله فى الدنيا. كما أخبر تعالى أنهم أوتوه متشابها فى اللون غير متشابه فى الطعم زيادة فى حسنه وكماله. وعظيم الالتذاذ به. من هداية الآية: 1- فضل الايمان والعمل الصالح إذ بهما كان النعيم المذكور فى الآية لأصحابهما. 2- تشويق المؤمنين الى دار السلام، وما فيها من نعيم مقيم ليزدادوا رغبة فيهما وعملا لها بفعل الخيرات وترك المنكرات. |
|
|
|