الساهر
07-12-2007, 03:25 PM
القلب في خطر
متلازمة انقطاع التنفس اثناء النوم والشخير
الدكتور محمود باكير
لقد لا يدرك أولئك الذين يبددون هدوء الليل بصخب شخيرهم و يقضٌون مضاجع شركائهم بالفراش أنهم يعانون من مرض خطير يتربص بقلوبهم و يهدد حياتهم حين يخلدون للنوم.
مرض الشريك!!
لقد دعاه البعض بمرض الشريك وهو داء يصيب الرجال أكثر من النساء و يتظاهر بنوب توقف التنفس أثناء النوم ثم عودته بشكل صاخب ندعوه الشخير ، و الذي أصبح يعد اليوم أحد العلامات السريرية لداء خطير نال في العقد الأخير من الزمن قسطا" وفيرا" في دراسات الأطباء لما له من أهمية حقيقية في تهديد صحة الإنسان وحياته.
لقد اعتقد سابقا" أن هذا الداء يصيب البدينين فقط و دعي بمتلازمة بيك ويك إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن ثلث الحالات تشاهد لدى غير البدينين . وتأتي الشكوى من الشخير الليلي في الدرجة الثانية بعد الأرق في شكاوي المرضى.
و معظم المصابين من الرجال الذين يشكلون أكثر من أربع أضعاف عدد النساء في الأعمار المتوسطة إذ أن العمر الوسطي الذي يبدأ فيه الرجال بالشخير يتراوح ما بين 30-45 سنة بينما يزداد انتشاره لدى النساء ما بين الخمسين ,مما دعى للاعتقاد بوجود حماية هرمونية عند النساء قبل سن اليأس. وتتساوى أعداد المرضى من الجنسين بعد الستين من العمر.
هناك مجموعة من الأسباب التي تقف وراء انقطاع التنفس أثناء النوم يقف على رأسها ضخامة شراع الحنك وارتخاء عضلاته و فقدان مرونة الأنسجة الرخوة للبلعوم الفموي و اللهاة ,تسد النسج المرتخية مجرى التنفس أثناء النوم فتحجب هواء الشهيق ويتوقف دخول الهواء للرئتين لعدة ثوان قد تصل لدى البعض إلى 40 ثانية أو أكثر , فتحجب عن النائم الأكسجين و يحاول النائم التنفس أثناء التنهد مع حركات التنفس الصدري و الحجاب الحاجز مما يؤدي لتغيرات في ضغط الهواء الرئوي وتتعرقل حركة الدم في الرئتين و القلب فيسرع نبض القلب و يرتفع ضغط الدم و خلال ثوان من انقطاع التنفس يتدنى مستوى الأكسجين في الدم و يتنبه الدماغ إلى هذه الحالة الطارئة , فيبدأ النائم بالاستيقاظ لتعود عضلات المجرى الهوائي للانفتاح بعد تقلص فجائي فيندفع الهواء للرئتين بسرعة و تهتز نسج العضلات المرتخية في البلعوم الفموي مما يسبب الشخير الصاخب , لكن المصاب لا يتذكر هذه العوارض نظرا" لقصرها ,إلا أنها تكون كافية لفتح المسلك الهوائي العلوي من جديد . ثم يأخذ عدة أنفاس عميقة بسرعة قبل أن يعود الشخص للنوم و يشخر من جديد بعد كل نوبة من توقف التنفس و تتكرر هذه الدورة مئات المرات من نوب توقف التنفس أثناء النوم في الليلة الواحدة يتبعها الاستيقاظ والشخير مما يؤدي إلى نوم متقطع يحرم المصاب من مرحلة النوم العميق يحول ليله إلى جحيم دون أن يدري .
و تقف البدانة على رأس قائمة الأسباب المرضية التي تفاقم من خطورة هذه الحادثة الطارئة ,كما يمكن مشاهدة زيادة في تواتر نوب انقطاع التنفس أثناء النوم لدى المصابين بآفات الأنف والحنجرة كالتهاب الجيوب وضخامة القرينات الأنفية وانحراف الوتيرة الأنفية وضخامة اللوزات و الرشح المزمن. و تساهم المهدئات و المسكنات و تناول الكحول في تفاقم الخطر و زيادة عدد نوب توقف التنفس أثناء النوم .
ويؤثر النوم السطحي المتقطع و غير المجدي على قدرات المصاب الذهنية و المهنية فيشكو المريض من النعاس الشديد أثناء النهار و عدم القدرة على التركيز و ضعف الذاكرة و
متلازمة انقطاع التنفس اثناء النوم والشخير
الدكتور محمود باكير
لقد لا يدرك أولئك الذين يبددون هدوء الليل بصخب شخيرهم و يقضٌون مضاجع شركائهم بالفراش أنهم يعانون من مرض خطير يتربص بقلوبهم و يهدد حياتهم حين يخلدون للنوم.
مرض الشريك!!
لقد دعاه البعض بمرض الشريك وهو داء يصيب الرجال أكثر من النساء و يتظاهر بنوب توقف التنفس أثناء النوم ثم عودته بشكل صاخب ندعوه الشخير ، و الذي أصبح يعد اليوم أحد العلامات السريرية لداء خطير نال في العقد الأخير من الزمن قسطا" وفيرا" في دراسات الأطباء لما له من أهمية حقيقية في تهديد صحة الإنسان وحياته.
لقد اعتقد سابقا" أن هذا الداء يصيب البدينين فقط و دعي بمتلازمة بيك ويك إلا أن الدراسات الحديثة أظهرت أن ثلث الحالات تشاهد لدى غير البدينين . وتأتي الشكوى من الشخير الليلي في الدرجة الثانية بعد الأرق في شكاوي المرضى.
و معظم المصابين من الرجال الذين يشكلون أكثر من أربع أضعاف عدد النساء في الأعمار المتوسطة إذ أن العمر الوسطي الذي يبدأ فيه الرجال بالشخير يتراوح ما بين 30-45 سنة بينما يزداد انتشاره لدى النساء ما بين الخمسين ,مما دعى للاعتقاد بوجود حماية هرمونية عند النساء قبل سن اليأس. وتتساوى أعداد المرضى من الجنسين بعد الستين من العمر.
هناك مجموعة من الأسباب التي تقف وراء انقطاع التنفس أثناء النوم يقف على رأسها ضخامة شراع الحنك وارتخاء عضلاته و فقدان مرونة الأنسجة الرخوة للبلعوم الفموي و اللهاة ,تسد النسج المرتخية مجرى التنفس أثناء النوم فتحجب هواء الشهيق ويتوقف دخول الهواء للرئتين لعدة ثوان قد تصل لدى البعض إلى 40 ثانية أو أكثر , فتحجب عن النائم الأكسجين و يحاول النائم التنفس أثناء التنهد مع حركات التنفس الصدري و الحجاب الحاجز مما يؤدي لتغيرات في ضغط الهواء الرئوي وتتعرقل حركة الدم في الرئتين و القلب فيسرع نبض القلب و يرتفع ضغط الدم و خلال ثوان من انقطاع التنفس يتدنى مستوى الأكسجين في الدم و يتنبه الدماغ إلى هذه الحالة الطارئة , فيبدأ النائم بالاستيقاظ لتعود عضلات المجرى الهوائي للانفتاح بعد تقلص فجائي فيندفع الهواء للرئتين بسرعة و تهتز نسج العضلات المرتخية في البلعوم الفموي مما يسبب الشخير الصاخب , لكن المصاب لا يتذكر هذه العوارض نظرا" لقصرها ,إلا أنها تكون كافية لفتح المسلك الهوائي العلوي من جديد . ثم يأخذ عدة أنفاس عميقة بسرعة قبل أن يعود الشخص للنوم و يشخر من جديد بعد كل نوبة من توقف التنفس و تتكرر هذه الدورة مئات المرات من نوب توقف التنفس أثناء النوم في الليلة الواحدة يتبعها الاستيقاظ والشخير مما يؤدي إلى نوم متقطع يحرم المصاب من مرحلة النوم العميق يحول ليله إلى جحيم دون أن يدري .
و تقف البدانة على رأس قائمة الأسباب المرضية التي تفاقم من خطورة هذه الحادثة الطارئة ,كما يمكن مشاهدة زيادة في تواتر نوب انقطاع التنفس أثناء النوم لدى المصابين بآفات الأنف والحنجرة كالتهاب الجيوب وضخامة القرينات الأنفية وانحراف الوتيرة الأنفية وضخامة اللوزات و الرشح المزمن. و تساهم المهدئات و المسكنات و تناول الكحول في تفاقم الخطر و زيادة عدد نوب توقف التنفس أثناء النوم .
ويؤثر النوم السطحي المتقطع و غير المجدي على قدرات المصاب الذهنية و المهنية فيشكو المريض من النعاس الشديد أثناء النهار و عدم القدرة على التركيز و ضعف الذاكرة و