المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما ذهبت لتقبيل الخادمة في المطبخ ,, قصة قصيرة


فقط
01-11-2007, 05:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
.
.

وصلنا إلى البيت فوجدنا كل العائلة مجتمعة لاستقبالنا؛ الأبناء والأحفاد والعمات والأخوات وربة

الأسرة – طبعًا – وزوجها… حظينا باستقبال قمة في الحرارة والحفاوة فلم نحس قط بالغربة في هذا البلد

الشقيق

دخلنا البيت فبدأ التعارف والتحية والسلام.. فجأة خرجت هي من المطبخ ومرت بسرعة لتأخذ بعض الأشياء

من الغرفة المجاورة.. قمت استعدادًا للسلام عليها لكنها عادت ودخلت المطبخ مبتسمة مسرعة وكلها حياء

ولسان حالها يقول: لا عليك أيتها الضيفة المحترمة.. أرجوك لا تبالي بوجودي.. واصلي حديثك.. لست

مجبرة على السلام علي... فجلست واجمة كما توسلت إلي بذلك عيناها الجميلتان

علمت بعدها أنها الخادمة.. فتاة جميلة وسيمة في السادسة عشرة من عمرها جاءت من بلاد بعيدة فقيرة لتعول

أهلها وتساعد أمها الأرملة على مصاعب الدهر.. أكلنا في جو كله مرح وفرح وحديث ونكت وابتسامات

وقهقهات، والشابة ذات الابتسامة الدائمة في المطبخ وحدها، لا أدري أكانت تتناول غذاءها أم تواصل أشغالها

التي لا تنتهي؟.. أم أنها كانت سارحة بقلبها مرفرفة بروحها إلى بيت أهلها البعيد باحثة عن حضن الأم الدافئ

وصخب إخوتها الصغار

هات يا روزيتا الخبز.. ارفعي يا روزيتا الصحون… اذهب يا ولدي لروزيتا تأخذك إلى الحمام روزيتا رجاء

قليلا من الثلج... روزيتا.. روزيتا.. روزيتا.. خرجنا إلى الحديقة الجميلة لنتناول الشاي والقهوة وكان نفس

السيناريو.. ونفس المشاهد.. روزيتا وزعي المثلجات على الأطفال.. روزيتا ردي على الهاتف.. افتحي

الباب يا روزيتا... واستمر الأمر كذلك إلى ساعة متأخرة من الليل وروزيتا الشابة الوسيمة كالجندي

المرابط... وجاء وقت النوم فهرعت الوردة النجمة وهذا معنى اسمها - روزيتا - هرعت إلى زنزانتها لتنام..

تنام في المطبخ.. ففيه تأكل وفيه تستريح وفيه تعمل وفيه – قَطْعًا - تبتلع دموعها، وله تحكي آلامها، وعلى

جدرانه تَعُدُّ الأيام والشهور لتعود لأهلها ببعض النقود والهدايا

أي شريعة هذه؟ بل أي منطق إنساني هذا؟ كيف بدا الأمر عاديًّا ومسلمًا به لدى كل الحضور؟ أليست روزيتا

إنسانًا مثلي ومثلك؟ تتعب وتسأم... شابة تحب الأنس كقريناتها وتكره الأكل وحيدة كأنها بعير أجرب؟ أنرضى

هذا الوضع لبناتنا أو أخواتنا؟ أي معنى لإسلامنا إن لم نحس بالإنسان كإنسان؟ أي فائدة أن نتلو قرآننا آناء الليل

وأطراف النهار إن كان هناك من يقول فينا: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس؟ أين

نفر عندما يقفون ليحاجونا أمام الله ويشكونا إليه يوم القيامة؟ أين وصف نبينا للخدم "إخوانكم"... "إخوانكم"؟

أبعد هذا نرجو الرحمة لأمتنا؟! من أين تأتى هذه الرحمة؟ نعم الخدم يحتاج إليهم كثير من الناس، ولكنْ فرق أيها

الناس بين الخدم والعبيد، بل العبد يجب أن يأكل مما نأكل ويلبس مما نلبس فكيف بالأحرار الذين استعبدناهم

بالدرهم والدينار؟!.. نعم الخدم يقتاتون من خدمتهم للناس، ولكن يرفض الإسلام - بل الإنسانية - أن نستغل

حاجتهم لنا لنرهقهم ونكلفهم ما لا يطيقون؟... أماتت قلوبنا وعميت أبصارنا حتى أصبحنا لا نعرف الرحمة إلا

لفلذات الأكباد وذوي الرحم والأقرباء وباقي الناس إلى الجحيم ؟

مرت ثلاثة أيام عليَّ وكأنها شهر رغم حفاوة الاستقبال ولطف أهل البيت وكرمهم… وحان وقت الرحيل فسلمت

على الجميع، وما ارتاحت نفسي حتى دخلت المطبخ فأسرعت روزيتا مستعدة للخدمة، فانحنيت أقبلها شاكرة

ممتنة على ما قدمته لي وللحضور من خدمات، داعية لها أن يجازيها الله كل خير وسائلة منها الدعاء، فامتلأت

عيناها دموعًا واعتذرت لغير ذنب وشكرتني على ما لا أدري

هذه القصة جزء صغير جدًّا من أحداث حقيقية، تمنيت لو أنني كتبتها يوم ثورتي وألم قلبي، وهأنذا أكتبها بعد

حدوثها بكثير... ترددت في كتابتها؛ لأنني كنت أعتبرها خيانة لمن فتح لي بيته، ولكن موضوع الخدم

موضوع عام، ومآسيه منتشرة في كل بلدان الخليج وحتى في بلدان المغرب العربي؛ لذلك رأيت أنني عندما

أكتب لا أتكلم عمَّا شاهدته عند من أكرمني وأحسن ضيافتي، وإنما أتحدث عن الموضوع ككل، فأبرئ ذمتي

أنني لم أتمكن من الحديث في الموضوع مع مضيفتي

vristm
01-11-2007, 05:45 PM
جميع هذا يالحافظ واتمنا من المزيد

sara laswir
01-11-2007, 09:48 PM
للاسف فهذه حقيقة في مجتمعنا
للهم هدينا وهدي جميع المسلمين
شكرا لك اخي على القصة

ميلاني أصيل
02-11-2007, 02:21 PM
شكرا لك ع القصه
تحياتي

محمد1964
10-12-2007, 03:29 PM
#$%
مشكور

عاشقــ الامـــــارات ـــة
11-12-2007, 12:46 AM
قصه حقيقية ولا تحكي عن بيت أو أسره واحده هذي القصه تتكلم عن مشكله إيمانيه وعقائديه في نظري

يسلموا محمد على أتقانك لسرد الحقائق وأتمنى أن نفوق من هذه المشكلة في القريب العاجل

تقبلوا تحياتي

نور الهدي
11-12-2007, 03:40 PM
مشكورة علي هال القصة الرائعة اختي عاشقة الإمارات

والله قصة مؤثرة ... وفي كل بلاد هذه المشكلة .... والسأل هل ترضي كل هذا في بناتنا الاحرار ؟؟

وبتأكيد رضو وفعلو هذا الشئ البشع الذي ليس في عادات ديننا الرحيم والعفيف وووو


تسلمي مرة اخري اختي عاشقة الأمارات

وجعله في ميزان حسناتكي

تقبلي تحياتي وخالص شكري

نور الهدي

mr.mohamadhawas
13-12-2007, 02:05 AM
والله لو ان اهل هذا البيت عندهم ذرة من ايمان ما فعلو هذا بخادمتهم لان هذه المعالة منافية لتعاليم الاسلام الحنيف
وهذا سببه الوحيد هو اننا ابتعدنا عن منهج الله الذى وضعه لنا

مروم
27-12-2007, 06:48 PM
اشكرك أخي الفاضل على هذه القصة الواقعية والمريرة للأسف فعلا هناك عائلات لاتراعي شعور فتاة في مثل هذا السن وأصغر منه هنا في المغرب يمكن أن تجد بنت صغيرة ربما لم تتجاوز 10 سنوات ماذا ستفعل هذه الفتاة وأي أشغال ستقوم بها وهي في هذا السن سن اللعب والاحتياج الى حنان الأم خاصة ودفئ الأسرة والعائلة عامة فعلا موضوع مؤسف
أسأل الله لنا الهداية جميعا وأشكرك مرة اخرى اخي الفاضل وتقبل مروري

فقط
27-12-2007, 07:10 PM
شكرا لكى على المرور الجميل