vristm
29-10-2007, 01:45 PM
السلام عليكم
وأقول للأخوة عذرا على إنقطاعي عنكم وهذا سببة الإجازة.
موضوعي اليوم هو ذكر حلقة من تاريخ ظفار في نهاية القرن الخامس الهجري وبداية القرن السادس الهجري ما بين عهد الخلافة الإسلامة و دولة الحبوظي وسأكتفي فقط بذكر الأسرة المالكة لقلة الأخبار والمصادر وهذة الحلقة مغيبة عن كثير من عامة الناس في ظفار لا أدري ما هو السبب.
كانت ظفار كسائر أصقاع جزيرة العرب ، تحت حكم نواب الخلفاء . ثم إنها فيما قبل القرن السادس كانت متعلقة بعمان تحت سلطة آل الجلندي ، ثم انها انفصلت وصار لها امراء مختصون بها ، وهم المنجويون او آل منجوه .
فمنهم المنجوي الذي قصده الشاعر التكريتي العدني فامتدحه بقصيدته المشهورة بالتكريتية ، أيام سيف الاسلام طغتكين المتوفي سنة 593 هـ ، التي أولها :-
عج برسم الدار فالطلل ___ فالكثيب الفرد فالأثل الخ
وقد أجازه المنجوي بمركب وشحنته . ولما علم ملك اليمن اذ ذاك وهو طغتكين بن ايوب خبره ونقل اليه الشعر اغتاظ لذلك ووجد له من القصيدة - فيما قيل ما يبرر عقابة له- إذا قدم الى بلده وهو قوله فيها :- ( وهو تاج والملوك حذا ) فأوعز الى نائبه بعدن أن يقبض على الشاعر التكريتي متى قدم ، أي ويحضره اليه ، فعندما جيء به اليه ومثل بين يديه قال له : كيف تقول وهو تاج والملوك حِذا ؟ قال لم أقل حِذا بكسر الحاء وانما فتحتها فأطلقه .
وحينما اتصل الخبر بالمنجوي صاحب (ظفار) بأن الشاعر قد قبض عليه وعلى ماله بعث اليه بمركب آخر وشحنته وقال : يترك مع بعض العدول ينفقه عليه ويكسوه حتى يأتيه الله بالفرج ، فوصل المركب الثاني وقد اطلق سراحه فتسلمه ، ولما علم سيف الاسلام طغتكين بذلك ،قال : يحق لمادح هذا أن يقول فيه ما يشاء .
ومع كون المنجويين هم أسرة الإمارة بظفار ، فقد نقل أن فيهم علماء .
قال أبو مخرمة في ترجمة عبد المؤمن الاصبحي الظفاري : انه تفقه بسعد المنجوي.
ولست أدري هل نسبة المنجوي هذا ترجع إلى ابن منجوه الذي ذكره المؤرخ شنبل الذي اسمه حارثة أم لا ؟
فقد قال شنبل في حوادث سنة 605 خمس وستمائة ما نصه : ( وفي ذي القعدة قتل والي ظفار الذي يدعى إنه ابن حارثة بن منجوة ) اهـ . وغير مستبعد ان يكون هذا نجل المنجوي ممدوح الشاعر التكريتي السابق الذكر ويمكن ان يكون اسمه حارثة كما قلنا والله اعلم .
السلطان الأكحل :
ومنهم السلطان الأكحل المنجوي ، وهو الذي تولى على ( مرباط ) واسمه محمد ابن احمد الأكحل ، ذكره الطيب ابن مخرمة فقال : - سلطان مرباط ، قال الجندي : من قوم يقال لهم المنجويون من بيت يقال لهم آل بُلُخ ، بضم الباء واللام وآخره خاء معجمة ونسبهم في مذحج . وكان واحد زمانه كرما وحلما وتواضعا .
حكي من مكارمه ان جماعة من اعيان حضرموت قصدوه وحملوا له هدايا تناسب احوالهم . ولكن فقيرا صحبهم ، فلما سمعهم يذكرون هذا السلطان بالجود والكرم كما سمعهم يذكرون ما لديهم مما أعدوه هدايا للسلطان اجتنى اضغاثا من الأراك عدده سبعة أعواد وجعله حزمة ، فعندما وصلوا بلدة مرباط مقر السلطان الأكحل المذكور ، ودخلوا على السلطان المذكور وقدّموا إليه الهدايا . دخل معهم هذا الفقير . فسلّم ثم وضع حزمة الاراك بين يدي السلطان الأكحل وأنشد : -
جعلت هديتي لكم سواكا ولم أقصد به أحدا سواكا
بعثت اليك ضغثا من اراك رجاء أن اعود وان اراك
فما كان من السلطان الأكحل المنجوي المذكور إلا أن أعطاه مثلما أعطى سائر ضيوفه الذين قدّموا له أسنى ما يستطيعون اهداءه اليه من الهدايا فجعل له جاريتين ووصيفا يخدمونه مدة إقامته . وعند عودته الى وطنه أعطاه من كل ما في خزائنه سبعة أجزاء ، فما كان يوزن بالبهاركالحديد اعطى سبعة ابهرة وما هو ( بالمن ) كالزعفران أو بالمكيال يعطى من كل سبعة سبعة .ي-
وهذا مع اضافته الى ماتقدم عن المنجوي ممدوح التكريتي واكرامه له مما يدل على تاصل الكرم العربي في هذه الاسره الكريمه ، المعروفة بآل منجوه او المنجوين .
ولما لم يكن للسلطان الاكحل عقب ولم يكن في اهله من هو كفء حينئذ للقيام بالملك ، وكان اذ ذاك رجل يعمل بالتجارة للملك المذكور . وهو محمد بن احمد الحبوظي فقد قام محمد المذكور بالملك بعد وفاة الاكحل .
وكانت وفاة الاكحل كما في تاريخ ابي مخرمة بعد الستمائة ولم يذكر في اي سنة إلا أن الظاهر أنه بعد الستمائة بسنين ليست قليلة . لان المنجوي او ابن منجوه صاحب ظفار الذي ذكره المؤرخ علوي شنبل , وقال : انه يدعي انه ابن حارثة بن منجوة , توفي سنة 605 خمس وستمائة . ومن المستبعد ان يكون هو هذا . مع شهرة السلطان الاكحل عند الحضرميين , حتى صاروا يرحلون الى بابه للوفادة عليه لشهرته وكرمه . وان يكون المؤرخ المحقق السيد علوي شنبل يجهله , وهو هو المتتبع للحقائق , والمنقب عن الدقائق . والله تعالى اعلم .
سؤالي للأخوة أمثال أبو الوليد وصقر ريدان وكل من لدية المعلومة:
هل يوجد حاليا في صلالة أسرة المنجوي وأين تجدهم؟؟؟
هناك خطأ في العنوان (المنجويون وليس النجويون)
وأقول للأخوة عذرا على إنقطاعي عنكم وهذا سببة الإجازة.
موضوعي اليوم هو ذكر حلقة من تاريخ ظفار في نهاية القرن الخامس الهجري وبداية القرن السادس الهجري ما بين عهد الخلافة الإسلامة و دولة الحبوظي وسأكتفي فقط بذكر الأسرة المالكة لقلة الأخبار والمصادر وهذة الحلقة مغيبة عن كثير من عامة الناس في ظفار لا أدري ما هو السبب.
كانت ظفار كسائر أصقاع جزيرة العرب ، تحت حكم نواب الخلفاء . ثم إنها فيما قبل القرن السادس كانت متعلقة بعمان تحت سلطة آل الجلندي ، ثم انها انفصلت وصار لها امراء مختصون بها ، وهم المنجويون او آل منجوه .
فمنهم المنجوي الذي قصده الشاعر التكريتي العدني فامتدحه بقصيدته المشهورة بالتكريتية ، أيام سيف الاسلام طغتكين المتوفي سنة 593 هـ ، التي أولها :-
عج برسم الدار فالطلل ___ فالكثيب الفرد فالأثل الخ
وقد أجازه المنجوي بمركب وشحنته . ولما علم ملك اليمن اذ ذاك وهو طغتكين بن ايوب خبره ونقل اليه الشعر اغتاظ لذلك ووجد له من القصيدة - فيما قيل ما يبرر عقابة له- إذا قدم الى بلده وهو قوله فيها :- ( وهو تاج والملوك حذا ) فأوعز الى نائبه بعدن أن يقبض على الشاعر التكريتي متى قدم ، أي ويحضره اليه ، فعندما جيء به اليه ومثل بين يديه قال له : كيف تقول وهو تاج والملوك حِذا ؟ قال لم أقل حِذا بكسر الحاء وانما فتحتها فأطلقه .
وحينما اتصل الخبر بالمنجوي صاحب (ظفار) بأن الشاعر قد قبض عليه وعلى ماله بعث اليه بمركب آخر وشحنته وقال : يترك مع بعض العدول ينفقه عليه ويكسوه حتى يأتيه الله بالفرج ، فوصل المركب الثاني وقد اطلق سراحه فتسلمه ، ولما علم سيف الاسلام طغتكين بذلك ،قال : يحق لمادح هذا أن يقول فيه ما يشاء .
ومع كون المنجويين هم أسرة الإمارة بظفار ، فقد نقل أن فيهم علماء .
قال أبو مخرمة في ترجمة عبد المؤمن الاصبحي الظفاري : انه تفقه بسعد المنجوي.
ولست أدري هل نسبة المنجوي هذا ترجع إلى ابن منجوه الذي ذكره المؤرخ شنبل الذي اسمه حارثة أم لا ؟
فقد قال شنبل في حوادث سنة 605 خمس وستمائة ما نصه : ( وفي ذي القعدة قتل والي ظفار الذي يدعى إنه ابن حارثة بن منجوة ) اهـ . وغير مستبعد ان يكون هذا نجل المنجوي ممدوح الشاعر التكريتي السابق الذكر ويمكن ان يكون اسمه حارثة كما قلنا والله اعلم .
السلطان الأكحل :
ومنهم السلطان الأكحل المنجوي ، وهو الذي تولى على ( مرباط ) واسمه محمد ابن احمد الأكحل ، ذكره الطيب ابن مخرمة فقال : - سلطان مرباط ، قال الجندي : من قوم يقال لهم المنجويون من بيت يقال لهم آل بُلُخ ، بضم الباء واللام وآخره خاء معجمة ونسبهم في مذحج . وكان واحد زمانه كرما وحلما وتواضعا .
حكي من مكارمه ان جماعة من اعيان حضرموت قصدوه وحملوا له هدايا تناسب احوالهم . ولكن فقيرا صحبهم ، فلما سمعهم يذكرون هذا السلطان بالجود والكرم كما سمعهم يذكرون ما لديهم مما أعدوه هدايا للسلطان اجتنى اضغاثا من الأراك عدده سبعة أعواد وجعله حزمة ، فعندما وصلوا بلدة مرباط مقر السلطان الأكحل المذكور ، ودخلوا على السلطان المذكور وقدّموا إليه الهدايا . دخل معهم هذا الفقير . فسلّم ثم وضع حزمة الاراك بين يدي السلطان الأكحل وأنشد : -
جعلت هديتي لكم سواكا ولم أقصد به أحدا سواكا
بعثت اليك ضغثا من اراك رجاء أن اعود وان اراك
فما كان من السلطان الأكحل المنجوي المذكور إلا أن أعطاه مثلما أعطى سائر ضيوفه الذين قدّموا له أسنى ما يستطيعون اهداءه اليه من الهدايا فجعل له جاريتين ووصيفا يخدمونه مدة إقامته . وعند عودته الى وطنه أعطاه من كل ما في خزائنه سبعة أجزاء ، فما كان يوزن بالبهاركالحديد اعطى سبعة ابهرة وما هو ( بالمن ) كالزعفران أو بالمكيال يعطى من كل سبعة سبعة .ي-
وهذا مع اضافته الى ماتقدم عن المنجوي ممدوح التكريتي واكرامه له مما يدل على تاصل الكرم العربي في هذه الاسره الكريمه ، المعروفة بآل منجوه او المنجوين .
ولما لم يكن للسلطان الاكحل عقب ولم يكن في اهله من هو كفء حينئذ للقيام بالملك ، وكان اذ ذاك رجل يعمل بالتجارة للملك المذكور . وهو محمد بن احمد الحبوظي فقد قام محمد المذكور بالملك بعد وفاة الاكحل .
وكانت وفاة الاكحل كما في تاريخ ابي مخرمة بعد الستمائة ولم يذكر في اي سنة إلا أن الظاهر أنه بعد الستمائة بسنين ليست قليلة . لان المنجوي او ابن منجوه صاحب ظفار الذي ذكره المؤرخ علوي شنبل , وقال : انه يدعي انه ابن حارثة بن منجوة , توفي سنة 605 خمس وستمائة . ومن المستبعد ان يكون هو هذا . مع شهرة السلطان الاكحل عند الحضرميين , حتى صاروا يرحلون الى بابه للوفادة عليه لشهرته وكرمه . وان يكون المؤرخ المحقق السيد علوي شنبل يجهله , وهو هو المتتبع للحقائق , والمنقب عن الدقائق . والله تعالى اعلم .
سؤالي للأخوة أمثال أبو الوليد وصقر ريدان وكل من لدية المعلومة:
هل يوجد حاليا في صلالة أسرة المنجوي وأين تجدهم؟؟؟
هناك خطأ في العنوان (المنجويون وليس النجويون)