المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمحه عن تاريخ ظفار


del piero_10
08-07-2007, 05:08 AM
توالت الحضارات على جنوب شبه الجزيرة العربية وعاشت المنطقة فترات طويلة من الإزدهار والرخاء لذا فقد كان الرومان يسمونها (البلاد السعيدة )،ومنذ الألف الثانية قبل الميلاد اتجهت الأنظار إلى السواحل الجنوبية من عمان فاحتلت ظفار أهمية خاصة وتحدث عنها المؤرخون أن اسم ظفار أطلق على موقعين : أحدهما في اليمن والآخر في عمان وعرفت ظفار اليمن بأنها عاصمة الحميريين الذين قامت دولتهم حوالي 115 ق .م ، أما ظفار عمان فقد اشتهرت بما تنتجه من اللبان قبل قيام دولة الحميريين بعشرات القرون وخلال العصر الحجري 1200 ق .م عرف أقدم تجمع حضاري في منطقة شصر شمال ثمريت حيث توجد مدينة أوبار التي لا زالت أنقاضها مدفونة تحت الرمال ويستدل عليها من بقايا الأدوات الحجرية القديمة الموجودة حتى الآن




ويعتبرها الباحثون اكبر تجمع القوافل التجارية ويعود هذا الموقع إلى حوالي 18 ألف سنة قبل الميلاد . ويعتقد أيضا أن اوبار هذه هي ارم التي ورد ذكرها في القران الكريم وقد وجدت في الموقع بئر ماء وبرج – وجدار طوله 60 متر كما وجد ما يشبه الأبراج الدائرية عرض الواحد منها حوالي متر مربع .بالاضافة إلى بعض الأدوات التي تعود للعصر الحجري مثل السهام والرماح والتي تعود إلى اكثر من 6000 سنة ق . م ، كذلك أدوات نحاسية وبرونزية من العصر البرونزي وبعض العملات من العصور الإسلامية . وفي القرن الثامن قبل الميلاد خرجت من اليمن أولى الهجرات العربية متجهة إلى الشمال مارة بظفار ورغم أن الغموض يحيط بمنشأ حضارة جنوب الجزيرة العربية التي كانت قائمة منذ ألف سنة قبل الميلاد إلا أنها عرفت الازدهار والتطور على غرار حضارات الدول الكبرى في حوض البحر الأبيض المتوسط وبلاد فارس والتي كانت تشكل أسواقا لمنجات جنوب الجزيرة العربية آنذاك



وكان إزدهار هذه المناطق السبب المباشر لفتح الطرق الملاحية في المحيط الهندي فقد عرفت ظفار بإنتاجها لأجود واطيب أنواع اللبان الذي يشكل أهمية اقتصادية كبيرة في ذلك الوقت وقامت بسببه ممالك عرفت بممالك اللبان كما سميت الطرق بطرق البخور حيث كان يستخدم في المعابد المصرية القديمة للطقوس الدينية وكذلك في بلاد مابين النهرين بلاد الروم واليونان والهند

وظهر في النقوش التي عثر عليها في خور روري أن المنطقة كانت تتمتع بنفوذ في الجنوب العربي وبأنها مركز هام لزراعة اللبان الذي كان يسميه اليونانيون (مسكا) ويتم تصدير اللبان من عدة موانيء أهمها ميناء سمهرم وتقع هذه المدينة التاريخية قرب طاقة وتعرف محليا بخور روري وقد اشتهرت بنشاطها التجاري وخاصة في القرن الثاني ق .م وذكر أن السفن كانت تبحر من مصر الفرعونية إلى ميناء سمهرم جنوب الجزيرة العربية ووجدت عدة نقوش في معبد الدير البحري الذي يقع بوادي الملوك بمدينة الأقصر المصرية تسجل الرحلة المشهورة إلى سمهرم التي تمت في عهد الملكة حتشبسوت في القرن الخامس عشر قبل الميلاد



ولمدينة سمهرم آثار باقية إلى يومنا هذا منها النقوش الحميرية بالخط المسند على الصخور وتحكي هذه النقوش قصة تأسيس المدينة على يد أحد ملوك شبوه في القرن الأول ق . م وكانت شبوه عاصمة مملكة حضرموت التي أراد ملكها إن يمد نفوذه إلى منطقة اللبان في عمان وينشيء ميناء لتصديره وقد تحقق له ما أراد وأسس ميناء سمهرم . وفي القرن الثاني الميلادي على اثر انهيار سد مأرب بدأت هجرة قبائل الازد إلى عمان بقيادة مالك بن فهم وقد مرت هذه القبائل بظفار لتواصل طريقها إلى الشمال وتنحدر معظم القبائل العمانية من الازد . وفي النصف الأول من القرن الرابع عشر الميلادي (1331م ) زار ابن بطوطة ظفار ، وروى أن جميع أهلها يعملون بالتجارة و أهمها تجارة الخيول وان اغلب تجارتهم مع الهند التي كانوا يستوردون منها القطن والأرز . وفي كتابات ابن خلدون ورد ذكر ظفار حيث أوضح موقعها على البحر وعرفها بحاضرة توباز ومرباط




وفي القرن الرابع الهجري من العصر الإسلامي حكم ظفار محمد بن أحمد المنجوي مؤسس دولة المنجويين وفي عهدهم تم تأسيس مدينة البليد التي لعبت دورا هاما في النشاط التجاري وكان اتصال بالموانيء العالمية في الصين وبلاد مابين النهرين والهند والسند واليمن وحضرموت وقد عثر خلال الحفريات التي جرت في البليد على الكثير من الأواني الفخارية بالإضافة إلى عدد من الأعمدة المنحوتة من الحجر الجيري كما بنيت في الجهة الشمالية من المدينة القلعة والقصر الإداري
وسيطرة أسرة الرسوليين في القرن الثالث الميلادي على منطقة ظفار ، وفي عام
1285م أكد ماركوبولو ازدهار مدينة ظفار حيث وصف عظمتها وجمالها في كتاباته وقد أورد هناك حركة ملاحية بينها وبين الهند وذكر ازدهار تجارة الجياد العربية الأصيلة وقد كانت تتبع هذه المدينة بلاد وقرى عديدة تنتج الكثير من اللبان الأبيض
وفي القرن الخامس عشر الميلادي سيطرت قبيلة آل كثير على الحكم في ظفار وهم خلفاء الرسوليين واستمر حكمهم حتى القرن السادس عشر الميلادي حين بدأ التوغل البرتغالي في المحيط الهندي وبسبب الحصار البحري الذي فرضه البرتغاليون تدهور اقتصاد ظفار وتجارتها الدولية وأدى اندثار النشاط التجاري البحري الى الاعتماد على الزراعة والصيد وتربية الحيوانات


وفي عام 1650 م حقق اليعاربة انتصارهم التاريخي على البرتغاليين وبعدهم بدأ عهد البوسعيديين الذين أسس دولتهم الأمام احمد ابن سعيد ( 1741-1775 م ) وينحدر من هذه الأسرة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم الذي تولى مقاليد الحكم سنة 1970 م


منقوووول

أبو محمد
08-07-2007, 08:16 AM
اشكرك اخوي ديبيرو

تقل تحياتي على النقل الجيد

وهذا تكمله لمواضيع كتبتها انا سابقا وكنت انوي العمل على إكمالها والحمد لله قمت انت بعمل اللازم وأكثر
أشكر لك مجهودك الطيب

رجاوى الشوق
08-07-2007, 12:30 PM
مشكور اخوى على الموضوع

الله يعطيك العافية

del piero_10
08-07-2007, 09:35 PM
والله مشكور أخويا أبو محمد أنتا وأختي رجاوي الشوق علي المورور